151

Dirāsa naqdiyya fī al-marwiyyāt al-wārida fī shakhsiyya ʿUmar b. al-Khaṭṭāb wa-siyāsatihi al-idāriyya

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

السعودية

Genres

قال البراء بن عازب (^١) ﵁: أول من قدم علينا - يعني المدينة - مصعب بن عمير وابن أم مكتوم، وكانا يقرئان الناس، فقدم بلال وسعد وعمار بن ياسر ثم قدم عمر بن الخطاب في عشرين من أصحاب النبي ﷺ (^٢).
وممن هاجر مع عمر ﵁ ابنه عبد الله، فلما فرض عمر ﵁ العطاء فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة، فقيل له: هو من المهاجرين، فلم نقصته من أربعة آلاف؟ فقال: إنما هاجر به أبواه، يقول: ليس هو كمن هاجر بنفسه (^٣).

(^١) البراء بن عازب الأنصاري الخزرجي استصغر يوم بدر وشهد مع علي ﵁ الجمل وصفين والنهروان ومات بالكوفة. ابن عبد البر/ الاستيعاب ١/ ٢٣٩، ٢٤٠.
(^٢) رواه البخاري/ الصحيح ٢/ ٣٣٧، ٣/ ٢١٤ وغيره. وانظر: فتح الباري ٧/ ٢٦١.
(^٣) رواه البخاري/ الصحيح ٢/ ٣٣٥، وقد روى ابن عساكر في تاريخ دمشق ص ٤٦ أن رجلًا قال لابن عمر: أنت هاجرت قبل أم عمر؟ قال: فغضب، فقال: لا بل هو هاجر قبلي، وهو خير مني في الدنيا والآخرة، وفي إسناد ابن عساكر أبو الفضل بن البقال وفرات بن أبي بحرلم أجد لهما ترجمة، وفيه أبو عبد الله يروي عن وكيع بن الجراح لم أعرفه، والنص السابق يدل على أن ابن عمر هاجر بعد عمر بن الخطاب وهو يعارض ما جاء في رواية الصحيح المذكورة في المتن ولكن هذا الخبر جاء عند البخاري في الصحيح ٢/ ٣٣٦، وابن شبه/ تاريخ المدنية ٢/ ٨٢، ٨٣، بلفظ مختلف وفيه أن ابن عمر كان إذا قيل له هاجر قبل أبيه يغضب وليس فيه أنه قال: "لا بل هو هاجر قبلي" وفيه ذكر لمبايعته عبد الله وأبيه عمر النبي ﷺ بيعة الرضوان.

1 / 159