1112

Al-balāgha al-ʿarabiyya

البلاغة العربية

Publisher

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت

ويراه عالم الطبيعة من منظار ما درس في علوم الكيمياء والفيزياء والجغرافية وغيرها من علوم الطبيعة.
ويراه الزارع من منظار الاستفادة منه في الزراعة وسَقْي الحقول، والأنعام التي يرعاها ويستثمرها.
ويراع عالم الاقتصاد من منظار حاجة اقتصاديات البلاد إلى المياه ومصادرها.
ويراه الواعظ الديني من خلال ما يُلاحظ فيه من طهارة ونقاء، وما يرى في مائه من نعمة الله على عباده بالرّيّ والتطهير، وتكون تعبيراته بشأنه مشتملة على ما يثير العواطف الدينيّة الإِيمانية، ويحثُّ على الالتزام بطاعة الله، والحرص على عدم إهدار نعمة الله والتبذير بها.
والصحفيّ في مقاله يراه من خلال المناسبة الصحفيّة الزمنية التي استدعت ذكره، ويكون تعبيره بأسلوب المحادث الذي يؤنس محدّثه، ولا يُجْهِدُ فكره، ويتنقّل به من فكرة إلى فكرة بحسب مجاري أفكاره.
ويشترط في كلّ كلامٍ أدبي في أيّ مجالٍ من المجالات المختلفات أن يكون بمثابة شجرة أو غُصْنِ من أغصانها معلوم الارتباط بها، أو بمثابة كائن حيٍّ أو عضْوٍ من أعْضَائه معلوم الارتباط به.
ومعلومٌ أنّ كلّ كائن حيّ له أركان لكينونته تقع في المرتبة الأولى، وعناصر أخرى، منها ما يقع في المرتبة الثانية، ومنها ما يقع في المرتبة الثالثة، أو الرابعة، وله مظاهر جمالية تقع في المرتبة الأولى، وأخرى تقع في المرتبة الثانية، فالثالثة، فالرابعة ...
فمن أركان الكائن الحيّ ذي الهيكل العظمي ما يلي:
١- الروح.
٢- الرأس.

2 / 567