1081

Al-balāgha al-ʿarabiyya

البلاغة العربية

Publisher

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

بيروت

حَجَبَتْ تَحِيَّتَهَا فَقُلْتُ لِصَاحِبي: ... مَا كَانَ أَكْثَرَهَا لَنَا وَأَقَلَّهَا
وَإِذَا وَجَدْتَ لَهَا وَسَاوِسَ سَلْوَةٍ ... شَفَعَ الضَّمِيرُ إلَى الْفُؤادِ فَسَلَّهَا
فالْتَزم اللام المشدّدة قبل حرف الروي الذي هو "هَا".
(٤) قول الفرزدق:
مَنَعَ الْحَيَاةَ مِنَ الرِّجَالِ وَنَفْعَهَا ... حَدَقٌ تُقَلِّبُها النِّسَاءُ مِرَاضُ
وَكَأَنَّ أَفْئِدَةَ الرِّجَالِ إِذَا رَأَوْا ... حَدَقَ النِّسَاءِ لِنَبْلِهَا أَغْرَاضُ
***
خاتمة:
رأىْ أبو العلاء المعرّي ما لديه من قدرة شعرية، وثروة لغويّة واسعة، فاهتمّ لهذا الفنّ من فنون البديع، فجمع ما أَمْلَى من شعر فيه، ووضعه في ديوان خاص بعنوان: "لزوم ما لا يلزم" ويُعْرَف باللُّزوميات.
واعتنى المتأخرون بهذا الفنّ اعتناءً بلغ حدّ الإِسراف، ولئن وجدنا فيه ما هو جيّد، ففيه أيضًا الغثُّ السَّمِج.
فلا ينبغي تكلُّفُه، ولا توجيهُ الاهتمام له، لكن إذا جاء تلقائيًّا مُنْسابًا على السجيّة كان فنًّا بديعًا.
***

2 / 534