على أنّ المعاني ينبغي أن تكون صاحبة الحظّ الأوفر من الاعتبار، وما تستدعيه المعاني من تساوٍ في الفقرات أو تفاضل فهو الذي يَحْسُن أن يُصَار إليه دوامًا، والقيود من وراء ذلك قيودٌ شكليّة لا لُزُوم لها.
أخيرًا:
قد يلجأ البليغ إلى بعض تَصَرُّفٍ في الكلمة على خلاف قاعدتها في اللّسان العربي مراعاةً للسَّجْع المتناظر، ومنه ما جاء في قول الرسول ﷺ لِلَّوَاتي كُنَّ يَخْرُجْنَ إلى المقابرِ للنُّواحِ على الموتى:
"اِرْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُوراتٍ".
أصل "مأزورات" أن يقال فيها "مَوْزورات" فحصل التصرف في الحرف الثاني، لِتُنَاظِرَ الكلمةُ السَّجعةَ الثانية "مَأْجُورَات".
***