جَوَّابُ قاصِيَةٍ. جَزَّارُ نَاصِيَةٍ ... عَقَّادُ أَلْوِيَةٍ. لِلْخَيْلِ جَرَّارُ
ثالثًا:
والسَّجْع من جهة الطّول والقصر ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: "السَّجْعُ القصير".
ومنه قول الله ﷿ في سورة (المرسلات/ ٧٧ مصحف/ ٣٣ نزول):
﴿والمرسلات عُرْفًا * فالعاصفات عَصْفًا﴾ [الآيات: ١ - ٢] .
القسم الثاني: "السَّجْعُ المتوسط".
ومنه قول الله ﷿ في سورة (القمر/ ٥٤ مصحف/ ٣٧ نزول):
﴿اقتربت الساعة وانشق القمر * وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُواْ واتبعوا أَهْوَآءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾ [الآيات: ١ - ٣] .
القسم الثالث: "السَّجْعُ الطويل".
ومنه قول الله ﷿ في سورة (الأنفال/ ٨ مصحف/ ٨٨ نزول):
﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ الله فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأمر ولاكن الله سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور * وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ التقيتم في أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ في أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ الله أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأمور﴾ [الآيات: ٤٣ - ٤٤] .
درجات السّجع في الْحُسْن:
رتّب علماء البديع السَّجع من جهة الْحُسْن في ثلاث دَرجات:
الدرجة الأولى "العليا": مَا تَسَاوَتْ سَجْعاته، مثل قول الله ﷿ في سورة (الواقعة/ ٥٦ مصحف/ ٤٦ نزول):
﴿وَأَصْحَابُ اليمين مَآ أَصْحَابُ اليمين * فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ * وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ﴾ [الآيات: ٢٧ - ٣٠] .