1306

Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya

شرح التجريد في فقه الزيدية

قيل له: ليس في الآية دليل على ما ذكرتموه، بل فيه دليل على أنه أمر من الله تعالى بذلك، وليس فيه ما يدل على أنه لو طلقها لغير العدة ما يكون حاله، فيحمل قوله تعالى: {فطلقوهن لعدتهن}، على أن ذلك هو المندوب إليه والمسنون، ويحمل قوله تعالى: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره}، من غير استثناء شيء من الأحوال، على أنه يقع في جميع الأحوال، ثم السنن الواردة كلها تدل على صحة ما نذهب(1) إليه، منها ما مضى من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: <مره فليرتجعها> فلولا أن الطلاق كان وقع، لم يأمره بالمراجعة.

وأخبرنا أبو العباس الحسني، حدثنا(2) عيسى بن محمد العلوي، حدثنا محمد بن منصور، عن محمد بن جميل، عن إبراهيم بن محمد، عن أيوب، عن جابر، عن منصور، عن أبي وائل، عن ابن عمر، أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر عمر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك، فقال: <مره أن يراجعها، وتعتد بتطليقة> فبان صحة وقوع الطلاق في الحيض.

وأخبرنا أبو العباس الحسني، أخبرنا أبو أحمد الأنماطي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصنعاني، عن عبدالرزاق، عن الثوري، عن عاصم، عن ابن سيرين، قال: سئل ابن عمر هل احتسبت بها؟ قال: وما يمنعني، وإن كنت قد عجزت، واستحمقت.

وفي بعض الأخبار قلت يا رسول الله: لو كنت طلقتها ثلاثا، قال: كانت تبين، و[كنت] (3) تعصي ربك.

وأخبرنا أبو العباس الحسني، حدثنا محمد بن الحسين بن علي الحسيني البصري، حدثنا أبي، حدثنا زيد بن الحسين، عن أبي بكر بن(4) أبي أويس، عن ابن ضميره، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام أنه كان يقول: (الطلاق في العدة على ما أمر الله تعالى، فمن طلق على غير عدة، فقد عصى الله تعالى، وفارق امرأته).

Faqja 251