1135

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

واحتج: بأن الجمعة لو وجبت على أهل السَّواد (^١)، لفسقوا بتركها كأهل المصر.
والجواب: أنهم لم يفسقوا؛ لأنهم مختلَف في وجوب الجمعة عليهم، كما يقول أبو حنيفة ﵀: في المصر إذا كان فيه أربعة أنفس: إن الجمعة تجب عليهم، ولو تركوا، لم يفسقوا بتركها؛ لحصول الاختلاف في وجوبها، والله أعلم.
* * *
١٤٤ - مَسْألَة: يجوز لأهل المصر أن يقيموا الجمعة فيما قرب من المصر من الصحراء:
وقد قال أحمد ﵀ في رواية إسماعيل بن سعيد الشالنجي (^٢) - وسئل عن أمير العسكر والجيش هل يجمع بأصحابه يوم الجمعة؟ -: إذا كان في أربعين رجلًا، وهو مسافر، ويرجعون، فليس عليهم أن يجمعوا في قراهم. ظاهر هذا يقتضي: أنهم إذا جمعوا بهم في حال السفر، صحت الجمعة، والبنيان يقدم في حال السفر، وهذا محمول على أنه سفر لا تقصر فيه الصلاة، فلا يسقط فرض الجمعة عن العدد

(^١) السواد: ما حوالي الكوفة من القرى، وسواد الكوفة والبصرة: قراهما. ينظر: لسان العرب (سود).
(^٢) ينظر: الانتصار (٢/ ٥٦٧).

3 / 125