1134

Al-Taʿlīqa al-kabīra fī masāʾil al-khilāf ʿalā madhhab Aḥmad

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Redaktori

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Vendi i botimit

دمشق - سوريا

الجمعة بالمدينة قبل أن يهاجر إليها (^١)، ولم يكن فيها جامع ولا منبر، وإنما عمل النبي ﷺ المنبر بعد مقامه بها بمدة (^٢)، ولأن المعتبر بالمقام: الاستيطان، فإذا وجد البناء الذي يتخذ للمقام والاستيطان، فقد وجد الشرط، وليس لاعتبار الأسواق معنى، وقد قال أحمد ﵀ في رواية أبي داود (^٣): أهل الرأي يقولون: الجمعة في الموضع الذي تقام فيه الحدود، وأي (^٤) حَدّ كان يقام بالمدينة! قدمها مصعبُ بن عمير ﵁ وهم مختبئون في دار، فجمَّع بهم، وهم أربعون.
قال: وقوله: مصر جامع، يعني بالجامع: إذا كان الناس فيه يجتمعون.

(^١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (٥١٤٦) عن الزهري، قال: بعث رسول الله ﷺ مصعب بن عمير إلى أهل المدينة ليقرئهم القرآن، فاستأذن رسول الله ﷺ أن يجمّع بهم، فأذن له رسول الله ﷺ، وليس يومئذٍ بأميرٍ، ولكنه انطلق يعلم أهل المدينة. وهو مرسل، وذكر الإمام أحمد في رواية أبي طالب: أن النبي ﷺ هو الذي أمرَ مصعبَ بن عمير أن يجمِّع بهم بالمدينة. ينظر: فتح الباري لابن رجب (٥/ ٣٣١).
(^٢) ينظر: صحيح البخاري، كتاب: الجمعة، باب: الخطبة على المنبر، رقم (٩١٧)، وصحيح مسلم، كتاب: المساجد، باب: جواز الخطوة والخطوتين في الصلاة، رقم (٥٤٤).
(^٣) في مسائله رقم (٣٩٨).
(^٤) في الأصل: وأنى، والتصويب من مسائل أبي داود.

3 / 124