84

Sharḥ al-maʿālim fī uṣūl al-fiqh

شرح المعالم في أصول الفقه

Redaktori

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Shtëpia botuese

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

مِثالة: قول الشافِعي ﵁: إِذَا قَال الرجُلُ لأَمَتِهِ: "أنتِ طَالِق"، وَنَوَى بِهِ العِتقَ- صَحَّ بِالنيةِ؛ لأَن تركِيبَ لَفظِ "الطاءِ وَالَّلامِ والْقَافِ"، لإِزَالةِ الْقَيدِ؛ يُقَالُ: لَفظٌ مُطْلَقٌ، وَأُطلِقَ فُلانٌ مِنَ الْحَبسِ، وَانطَلَقَ بَطنُهُ، ويقَالُ: حَلال طِلق، وَوَجهٌ طَلْقٌ.
===
يَسبِق إِلى الفهم عند الإطلاقِ -فهذه صورةُ المسألة- لأنها إِجمالٌ عارِضٌ، والمُجمَلُ لا يتعين لأحد مَحمَلَيهِ إلَّا بنيَّة أو قرينةٍ.
وقال أبو حنيفة ﵀: يُحمَلُ على الحقيقة.
وقال أبو يُوسُفَ ﵀: يُحمَلُ على المَجازِ.
ولفظُ المُصَنف يوهِمُ أَن سورة المسألةِ هو القِسمُ الذي قبل هذا، أو أنَّه مُنْدَرجٌ في صورة المسألة.
وأما تمثيلُه بلفظِ "الطلاق" فبعيدٌ أيضًا؛ فإنه لا خلافَ أن لَفظَ "الطلاقِ" صريح في إزالة

1 / 188