1317

Riyāḍ al-afhām fī sharḥ ʿumdat al-aḥkām

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Redaktori

نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

سوريا

وقال ابنُ الأنباري: يقال: أَمْرَى فلان فلانًا، إذا استخرجَ ما عنده من الكلام (١).
قلت: فكأن (٢) كلَّ واحد من المتمارِيَيْنِ -وهما المتجادِلان- يَمْري ما عند صاحبه؛ أي: يستخرجه.
ويقال: مَرَيْتُه حَقَّه: إذا جَحَدْته، ويقال: المِراء: جُحودُ الحقِّ بعد ظهوره، واللَّه أعلم.
الثاني: قد تقدَّم ذكرُ الخلاف فيمن عَمِلَ المنبرَ، هل عمله غلامُ المرأة الأنصارية؛ كما ذكره البخاري، أو غلامُ العباسِ عمِّ النبي ﷺ؟ وتقدم أيضًا: أصلُ اشتقاقه، وأنه من النَّبْر، وهو الارتفاع، بما يُغني عن الإعادة.
وقد أجمعت العلماء على استحباب اتخاذ (٣) المنبر للخطيب إذا كان هو الخليفة، وأما غيره من الخطباء، فهو بالخيار، إن شاء خطب على المنبر، وإن شاء خطب على الأرض.
قال ابن بزيزة: واختلفوا إذا خطب على الأرض أين يقف؟ فمنهم من استحب أن (٤) يقف عن يسار المنبر، واستحبَّ بعضُهم أن يقف عن

(١) انظر: "الزاهر في معاني كلمات الناس" لابن الأنباري (١/ ٣٥٠).
(٢) في "ت": "وكان".
(٣) "اتخاذ" ليس في "ق".
(٤) في "ت": "قال" بدل "استحب أن".

2 / 611