209

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

وَكَانَ كَرِيمًا شجاعا ذَا عزم وحزم
وَهُوَ أول من حمل على رَأسه سنجق من أَصْحَاب الْأَطْرَاف فَإِنَّهُ لم يكن فيهم من يَفْعَله لأجل السلاطين السلجوقية وَهُوَ أول من أَمر عسكره أَلا يركب أحدهم إِلَّا وَالسيف فِي وَسطه فَلَمَّا أَمر هُوَ بذلك اقْتدى بِهِ غَيره من أَصْحَاب الْأَطْرَاف
وَبنى بالموصل الْمدرسَة الأتابكية العتيقة وَهِي من أحسن الْمدَارِس وأوسعها وَجعلهَا وَقفا على الْفُقَهَاء الشَّافِعِيَّة وَالْحَنَفِيَّة نِصْفَيْنِ
وَبنى رِبَاط الصُّوفِيَّة بالموصل أَيْضا وَهُوَ الرِّبَاط المجاور لباب المشرعة ووقف عَلَيْهِمَا الْوُقُوف الْكَثِيرَة
وَكَانَ كَرِيمًا قَصده شهَاب الدّين حيص بيص وامتدحه بقصيدته الْمَشْهُورَة وَهِي من جيد شعره فَأَجَازَهُ عَنْهَا ألف دِينَار أَمِيري سوى الْإِقَامَة والتعهد مُدَّة مقَامه وَسوى الْخلْع وَالثيَاب

1 / 228