154

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

(وَهل حلب سوى نفس شُعَاع ... تقسمها التَّمَادِي والتعادي)
(نفى ابْن عماد دين الله عَنْهَا الشكاة ... فَأَصْبَحت ذَات الْعِمَاد)
(تبختر فِي كسا عدل وبذل ... مدبجة التهائم والنجاد)
(وَفِي مِحْرَابهَا دَاوُد مِنْهُ ... يهذب حِكْمَة آيَات صَاد)
(تجاوزت النُّجُوم فَأَيْنَ تبغي ... ترق فَلَا خلوت من ازدياد)
فصل فِيمَا جرى بعد وَفَاة زنكي من صَاحب دمشق والإفرنج المخذولين
قَالَ ابْن أَبى طي فِي سَابِع يَوْم من اسْتِقْرَار نور الدّين بحلب اتَّصل خبر مقتل أتابك بِصَاحِب انطاكية أنطاكية البيمند فَخرج ليومه فِي عَسَاكِر أنطاكية وَقسم عسكره قسمَيْنِ قسما نفذه إِلَى جِهَة حماة وقسما أغار بِهِ على جِهَة حلب وعاث فِي بلادها وَكَانَ النَّاس آمِنين فَقتل وسبى عَالما عَظِيما وَتَمَادَى حَتَّى وصل إِلَى صلدى ونهبها
وَوصل الْخَبَر إِلَى حلب فَخرج أَسد الدّين شيركوه فِيمَن كَانَ بحلب من العساكر وجد فِي السّير ففاته الفرنج وَأدْركَ جمَاعَة من الرجالة يسوقون الأسرى فَقَتلهُمْ واستنقذ كثيرا مِمَّا كَانَت الفرنج أَخَذته وَسَار مجنبا عَن طَرِيق الفرنج إِلَى أَن شن الْغَارة على بلد أرتاح وَاسْتَاقَ جَمِيع مَا كَانَ للفرنج فِيهِ وَعَاد إِلَى حلب مظفرا

1 / 173