153

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

وَاحِد مِنْهُمَا خمس مئة فَارس فَلَمَّا كَانَ يَوْم الميعاد بَينهمَا سَار نور الدّين من حلب فِي خمس مئة فَارس وَسَار سيف الدّين من مُعَسْكَره فِي خَمْسَة فوارس فَلم يعرف نور الدّين أَخَاهُ سيف الدّين حَتَّى قرب مِنْهُ فحين رَآهُ عرفه فترجل لَهُ وَقبل الأَرْض بَين يَدَيْهِ وَأمر أَصْحَابه بِالْعودِ عَنهُ فعادوا
وَقعد سيف الدّين وَنور الدّين بعد أَن اعتنقا وبكيا فَقَالَ لَهُ سيف الدّين لم امْتنعت من الْمَجِيء إِلَيّ أَكنت تخافني على نَفسك وَالله مَا خطر ببالي مَا تنكره فَلِمَنْ أُرِيد الْبِلَاد وَمَعَ من أعيش وبمن أعتضد إِذا فعلت السوء مَعَ أخي وَأحب النَّاس إِلَيّ فاطمأن نور الدّين وَسكن روعه وَعَاد إِلَى حلب فتجهز وَعَاد بعسكره إِلَى خدمَة أَخِيه سيف الدّين فَأمره سيف الدّين بِالْعودِ وَترك عسكره عِنْده وَقَالَ لَا غَرَض لي فِي مقامك عِنْدِي وَإِنَّمَا غرضي أَن يعلم الْمُلُوك والفرنج اتفاقنا فَمن يُرِيد السوء بِنَا يكف عَنهُ
فَلم يرجع نور الدّين وَلَزِمَه إِلَى أَن قضيا مَا كَانَا عَلَيْهِ وَعَاد كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى بَلَده
قلت وَمن قصيدة لِابْنِ مُنِير فِي نور الدّين
(أيا خير الْمُلُوك أَبَا وجدا ... وأنقعهم حَيا لغليل صَاد)
(علوا وغلوا وَقَالَ النَّاس فيهم ... شوارد من ثَنَاء أَو أحاد)
(وَمَا اقتسموا وَمَا عَمدُوا بناهم ... بمنصبك القسيمي الْعِمَادِيّ)

1 / 172