1415

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

شجعانهم وفقدت مُلُوكهمْ وطرحت مقدموهم وَأمر السُّلْطَان أَن يخرج من عكا عجل يسْحَبُونَ عَلَيْهِ] الْقَتْلَى مِنْهُم إِلَى طرف النَّهر ليلقوا فِيهِ
قَالَ وَلَقَد حكى لي بعض من ولي أَمر الْعجل أَنه أَخذ خيطا وَكَانَ كلما أَخذ قَتِيل عقد عقدَة فَبلغ عدد قَتْلَى الميسرة أَرْبَعَة آلَاف ومئة وكسرا وَبَقِي قَتْلَى الميمنة وقتلى الْقلب لم يعدهم فَإِنَّهُ ولي أَمرهم غَيره وَبَقِي من الْعَدو بعد ذَلِك من حمى نَفسه وَأَقَامُوا فِي خيمهم لم يكترثوا بجحافل الْمُسلمين وعساكرهم وتشذب من عَسَاكِر الْمُسلمين خلق كثير بِسَبَب الْهَزِيمَة فَإِنَّهُ مَا رَجَعَ مِنْهَا إِلَّا رجل مَعْرُوف خَافَ على نَفسه وَالْبَاقُونَ ذَهَبُوا فِي حَال سبيلهم
وَأخذ السُّلْطَان فِي جمع الْأَمْوَال المنهوبة وإعادتها إِلَى أَصْحَابهَا وَأقَام المنادية فِي العساكر وَقرن النداء بالوعيد والتهديد وَهُوَ يتَوَلَّى تفرقتها بِنَفسِهِ بَين يَدَيْهِ وَاجْتمعَ من الأقمشة عدد كثير فِي خيمته حَتَّى إِن الْجَالِس فِي أحد الطَّرفَيْنِ لَا يرى الْجَالِس فِي الطّرف الآخر وَأقَام من يُنَادي على من ضَاعَ مِنْهُ شَيْء] فَحَضَرَ

4 / 92

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya | Usul