1414

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

ثمَّ قَالَ القَاضِي هَذَا الَّذِي قتل من الْمُسلمين وَأما الْعَدو المخذول فحزر قتلاهم بسبعة آلَاف نفر ورأيتهم وَقد حملُوا إِلَى شاطئ النَّهر ليلقوا فِيهِ فحرزتهم بِدُونِ سَبْعَة آلَاف
وَلما تمّ على الْمُسلمين من الْهَزِيمَة مَا تمّ راى الغلمان خلو الْخيام عَمَّن يعْتَرض عَلَيْهِم فان الْعَسْكَر انقسم إِلَى منهزمين ومقاتلين فَلم يبْق فِي الخيم أحد وَرَأَوا الكسرة قد وَقعت ظنُّوا أَنَّهَا تتمّ وَأَن الْعَدو ينهب جَمِيع مَا فِي الخيم فوضعوا أَيْديهم فِي الخيم ونهبوا جَمِيع مَا كَانَ فِيهَا وَذهب من النَّاس أَمْوَال عَظِيمَة وَكَانَ ذَلِك أعظم من الكسرة وَقعا
فَلَمَّا عَاد السُّلْطَان إِلَى الخيم وَرَأى مَا قد تمّ على النَّاس من نهب الْأَمْوَال والهزيمة سارع فِي الْكتب وَالرسل فِي رد المنهزمين وتتبع من شَذَّ من الْعَسْكَر وَالرسل يتتابع فِي هَذَا الْمَعْنى حَتَّى بلغت عقبَة فيق فردوهم وأخبروهم بالكرة للْمُسلمين فعادوا
وَأمر بِجمع الأقمشة من أكف الغلمان وَجمع الأقمشة فِي خيمته حَتَّى جلالات الْخَيل والمخالي وَهُوَ جَالس وَنحن حوله وَهُوَ يتَقَدَّم إِلَى كل من عرف شَيْئا وَحلف عَلَيْهِ يسلم إِلَيْهِ وَهُوَ يتلَقَّى هَذِه الْأَحْوَال بقلب صلب وَصدر رحب وَوجه منبسط ورأي مُسْتَقِيم واحتساب لله تَعَالَى وَقُوَّة عزم فِي نصْرَة دينه
وَأما الْعَدو المخذول فانه عَاد إِلَى خيمه وَقد قتلت

4 / 91