1147

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

وإيوانه متصدرا بمكانته فِي مَكَانَهُ وَعِنْده الأكابر والأماثل فَدخل عَلَيْهِ وَاحِد مِنْهُم وَقَالَ لَهُ الْملك يَدْعُوك وَحدك
فَقَامَ فَدخل الدهليز وَقد أغلق الْبَاب الَّذِي يصل مِنْهُ إِلَى الْأَمِير وأغلق وَرَاءه الْبَاب الآخر وقتلوه ثمَّ أخرجُوا الصّلاح من حَبسه وَهُوَ أحد الْأُمَرَاء الأكابر فَقتل أُولَئِكَ القاتلين وَكَانُوا بِهِ واثقين
قَالَ وفيهَا توفّي الْفَقِيه مهذب الدّين عبد الله بن أسعد الْموصِلِي بحمص وَكَانَ الْمدرس بهَا وَكَانَ عَلامَة زَمَانه فِي علمه ونسيج وَحده فِي نظمه وَقد أوردت من شعره فِي صدر الْكتاب مَا يسْتَدلّ بِهِ على فَضله وَأَنه مِمَّن عقم الدَّهْر بِمثلِهِ واشتريت كتبه بأغلى الْأَثْمَان وَلكم أخرج بحره قلائد اللُّؤْلُؤ والمرجان
قَالَ وَفِي هَذِه السّنة رد السُّلْطَان قلعتي الرها وحران إِلَى مظفر الدّين كوكبوري بن زين الدّين لتوفره فِي الْخدمَة على حفظ القوانين وَظهر مِنْهُ كل مَا حقق بِهِ الِاسْتِظْهَار وَأوجب لأَمره الإمرار وَرغب فِي مصاهرة السُّلْطَان وقلده طوق الامتنان
قَالَ وَكَانَ السُّلْطَان قد سكنت نَفسه بالْمقَام وَأَرَادَ أَن تكون حركته بعد استكمال السّكُون وَعِنْده أَوْلَاده الأصاغر وَالْملك الْعَزِيز وَالْملك

3 / 247