1146

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

السُّلْطَان وَهُوَ زوج أُخْته أَن يكون هُوَ أَيْضا زوج أُخْته فَزَوجهُ بِالَّتِي تزَوجهَا مظفر الدّين كوكبري بعده
قلت وَهِي ربيعَة خاتون بنت أَيُّوب عمرت إِلَى أَن توفيت بِدِمَشْق بدار أَبِيهَا وَهِي دَار العقيقي فِي شهر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وست مئة وَهِي آخر أَوْلَاد أَيُّوب لصلبه موتا وَكَانَ يحترمها الْمُلُوك من أَوْلَاد أخوتها وَأَوْلَادهمْ ويزورونها فِي دارها
قَالَ وفيهَا توفّي الْأَمِير عز الدّين جاولي وَهُوَ من أكَابِر الْأُمَرَاء وَله مَوَاقِف حميدة فِي الهيجاء ومقامات فِي الْغُزَاة حَقِيقَة بالثناء وَهُوَ أكبر أَمِير للأسدية وَلم يزل فِي الهيجاء يحسن بلاؤه وَيصدق غناؤه
وَلما عدنا بعد فتح ميافارقين إِلَى الْموصل طرقه الْبلَاء فِي طَرِيقه قفز بحصانه بعض السواقي فعثر بِهِ وانكسرت رجله ثمَّ عملت عَلَيْهِ قدمه وَاشْتَدَّ ألمه وَطَالَ بِهِ سقمه وانتقل إِلَى دمشق وَتُوفِّي بهَا فِي آخر هَذِه السّنة أَو فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَلَقَد فجع الْإِسْلَام مِنْهُ بذمر مشيح لذمار الْكفْر مُبِيح
قَالَ وفيهَا يَوْم الْأَرْبَعَاء ثامن رَمَضَان قتل بآمد وَزِير ابْن قرا أرسلان وَهُوَ قوام الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن سماقة قتلته مماليك مخدومه غيلَة وتمحلوا لَهُ فِي مباغتته بِالْقَتْلِ حِيلَة وَذَلِكَ أَنه كَانَ جَالِسا فِي ديوانه

3 / 246