1093

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Redaktori

إبراهيم الزيبق

Shtëpia botuese

مؤسسة الرسالة

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Vendi i botimit

بيروت

المَال إِلَى خدمَة السُّلْطَان وَيكون عوضا عَنهُ مَدِينَة حلب وقلعتها
فَأَجَابَهُ السُّلْطَان إِنَّنِي وَالله مَا أقدمتك إِلَّا لأوليك حلب وَإِذ قد اقترحت ذَلِك فقد وَافق مَا عِنْدِي
فَلَمَّا أصبح الْعَادِل أنفذ وَسَأَلَ السُّلْطَان أَن يكْتب لَهُ بِمَدِينَة حلب كتابا ويجعله ككتاب البيع والشرى
فَامْتنعَ السُّلْطَان وَقَالَ إِنَّمَا تكون حلب إقطاعا وَالْمَال عَليّ لَهُ
فَاعْتَذر الْعَادِل إِلَى السُّلْطَان وَلما اجْتمعَا قَالَ لَهُ السُّلْطَان أظننت أَن الْبِلَاد تبَاع أَو مَا علمت أَن الْبِلَاد لأَهْلهَا المرابطين بهَا وَنحن خَزَنَة للْمُسلمين ورعاة للدّين وحراس لأموالهم أَو مَا علمت أَن السُّلْطَان ملكشاه السلجوقي لما وقف طبرية على جَامع خُرَاسَان لم يحكم بِهِ أحد من الْقُضَاة وَلَا من الْفُقَهَاء ثمَّ قرر السُّلْطَان ولَايَة الْعَادِل بحلب وأعمالها إِلَى رعبان إِلَى الْفُرَات إِلَى حماة وَكتب لَهُ التوقيع وَقرر عَلَيْهِ مَالا يحملهُ برسم الزردخاناه وخزانة الْجِهَاد ورجالة من الحلبيين
ورحل السُّلْطَان إِلَى دمشق واستدعى وَلَده الظَّاهِر من حلب فَلَمَّا حضر أمره بِالْعودِ إِلَى حلب وتسليمها إِلَى عَمه الْعَادِل فَفعل وَعَاد إِلَى دمشق وَسَار الْعَادِل إِلَى حلب فَالْتَقَيَا بالرستن وباتا فِيهِ
فَكَانَت مُدَّة ولَايَة الظَّاهِر بحلب فِي هَذِه النّوبَة نَحْو سِتَّة أشهر وَلما وصل الظَّاهِر إِلَى دمشق أقبل على خدمَة وَالِده والتقرب إِلَيْهِ إِلَّا أَن الانكسار

3 / 193