431

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

بِالْوَقْفِ وَبِالْإِدْرَاجِ عَلَى شَيْخِنَا الشَّرِيفِ، وَلَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا فِي الْخِلَافِ بَيْنَ أَصْحَابِ ابْنِ عَامِرٍ. وَكَذَلِكَ رَوَى عَنْهُ السَّكْتَ صَاحِبُ " الْإِرْشَادِ "، وَالْحَافِظُ أَبُو الْعَلَاءِ، كِلَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ الْعَلَوِيِّ، عَنِ النَّقَّاشِ، عَنِ الْأَخْفَشِ، إِلَّا أَنَّ الْحَافِظَ أَبَا الْعَلَاءِ خَصَّهُ بِالْمُنْفَصِلِ وَلَامِ التَّعْرِيفِ وَ(شَيْءٍ) وَجَعَلَهُ دُونَ سَكْتِ حَمْزَةَ، فَخَالَفَ أَبَا الْعِزِّ فِي ذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ بِهَذَا الطَّرِيقِ إِلَّا عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْهُذَلِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْجَنْبِيِّ عَنِ ابْنِ الْأَخْرَمِ عَنِ الْأَخْفَشِ، وَخَصَّهُ بِالْكَلِمَتَيْنِ وَالسَّكْتِ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ كُلِّهَا مَعَ التَّوَسُّطِ إِلَّا مِنَ " الْإِرْشَادِ "، فَإِنَّهُ مَعَ الْمَدِّ الطَّوِيلِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ، وَالْجُمْهُورُ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ مِنْ سَائِرِ الطُّرُقِ عَلَى عَدَمِ السَّكْتِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا حَفْصٌ فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ الْأُشْنَانِيِّ فِي السَّكْتِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الصَّبَاحِ عَنْهُ، فَرَوَى عَنْهُ أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ السَّكْتَ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، فَرَوَى أَبُو عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ الْبَغْدَادِيُّ صَاحِبُ " الرَّوْضَةِ "، عَنِ الْحَمَّامِيِّ عَنْهُ السَّكْتَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ كَلِمَةٍ أَوْ كَلِمَتَيْنِ غَيْرَ الْمَدِّ، وَلَمْ يُذْكَرْ خِلَافًا عَنِ الْأُشْنَانِيِّ فِي ذَلِكَ. وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْفَحَّامِ صَاحِبُ " التَّجْرِيدِ "، عَنِ الْفَارِسِيِّ، عَنِ الْحَمَّامِيِّ، عَنْهُ السَّكْتَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ كَلِمَتَيْنِ وَلَامِ التَّعْرِيفِ وَ(شَيْءٍ) لَا غَيْرَ. وَرَوَى عَنْ عَبْدِ الْبَاقِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ السَّامَرِّيِّ، عَنِ الْأُشْنَانِيِّ السَّكْتَ عَلَى ذَلِكَ، وَعَلَى الْمَمْدُودِ يَعْنِي الْمُنْفَصِلَ، فَانْفَرَدَ بِالْمَمْدُودِ عَنْهُ، وَلَيْسَ مِنْ طَرِيقِ الْكِتَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الدَّانِيُّ فِي جَامِعِهِ: وَقَرَأْتُ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْفَتْحِ، عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْأُشْنَانِيِّ بِغَيْرِ سَكْتٍ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ، وَكَذَلِكَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى الْهَاشِمِيِّ، عَنِ الْأُشْنَانِيِّ، قَالَ: وَبِالسَّكْتِ آخُذُ فِي رِوَايَتَيْهِ ; لِأَنَّ أَبَا الطَّاهِرِ بْنَ أَبِي هَاشِمٍ رَوَاهُ عَنْهُ تِلَاوَةً، وَهُوَ مِنَ الْإِتْقَانِ وَالضَّبْطِ وَالصِّدْقِ وَوُفُورِ الْمَعْرِفَةِ وَالْحِذْقِ بِمَوْضِعٍ لَا يَجْهَلُهُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الصِّنَاعَةِ، فَمَنْ خَالَفَهُ عَنِ الْأُشْنَانِيِّ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَيْهِ.
(قُلْتُ): وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ الدَّانِيُّ فِي أَبِي طَاهِرٍ، إِلَّا أَنَّ أَكْثَرَ أَصْحَابِهِ لَمْ يَرْوُوا عَنْهُ السَّكْتَ تِلَاوَةً أَيْضًا كَالنَّهْرَوَانِيِّ،

1 / 423