430

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr

النشر في القراءات العشر

Redaktori

علي محمد الضباع (المتوفى ١٣٨٠ هـ)

Shtëpia botuese

المطبعة التجارية الكبرى [تصوير دار الكتاب العلمية]

عَبْدِ الْبَاقِي فِي رِوَايَةِ خَلَّادٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَطْلَقَ ذَلِكَ فِي الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْفَصِلِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي بَكْرٍ الشَّذَائِيِّ، وَبِهِ قَرَأَ سِبْطُ الْخَيَّاطِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ، عَنِ الْكَارَزِينِيِّ، عَنْهُ، وَهُوَ فِي " الْكَامِلِ " أَيْضًا.
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى تَرْكِ السَّكْتِ عَنْ خَلَّادٍ مُطْلَقًا، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي الْفَتْحِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ مَكِّيٍّ، وَشَيْخِهِ أَبِي الطَّيِّبِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَيْحٍ، وَذَكَرَهُ صَاحِبُ " التَّيْسِيرِ " مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ الشَّاطِبِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ أَحَدُ طُرُقِ " الْكَامِلِ "، وَهِيَ طَرِيقُ أَبِي عَلِيٍّ الْعَطَّارِ، عَنْ أَصْحَابِهِ عَنِ الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ الْوَزَّانِ، عَنْ خَلَّادٍ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ فِي آخِرِ بَابِ الْوَقْفِ لِحَمْزَةَ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى عَدَمِ السَّكْتِ مُطْلَقًا عَنْ حَمْزَةَ مِنْ رِوَايَتَيْهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَهْدَوِيِّ صَاحِبِ " الْهِدَايَةِ "، وَشَيْخِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ صَاحِبِ " الْهَادِي "، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَكْرِ بْنُ مِهْرَانَ غَيْرَهُ فِي غَايَتِهِ سِوَاهُ. فَهَذَا الَّذِي عَلِمْتُهُ وَرَدَ عَنْ حَمْزَةَ فِي ذَلِكَ مِنَ الطُّرُقِ الْمَذْكُورَةِ، وَبِكُلِّ ذَلِكَ قَرَأْتُ مِنْ طَرِيقِ مَنْ ذَكَرْتُ، وَاخْتِيَارِي عَنْهُ السَّكْتَ فِي غَيْرِ حَرْفِ الْمَدِّ جَمْعًا بَيْنَ النَّصِّ وَالْأَدَاءِ وَالْقِيَاسِ، فَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ خَلَفٍ وَخَلَّادٍ وَغَيْرِهِمَا، عَنْ سُلَيْمٍ، عَنْ حَمْزَةَ، قَالَ: إِذَا مَدَدْتَ الْحَرْفَ فَالْمَدُّ يُجْزِي مِنَ السَّكْتِ قَبْلَ الْهَمْزَةِ، قَالَ: وَكَانَ إِذَا مَدَّ، ثُمَّ أَتَى بِالْهَمْزِ بَعْدَ الْمَدِّ لَا يَقِفُ قَبْلَ الْهَمْزِ. انْتَهَى. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ حَمْزَةُ مِنْ أَنَّ الْمَدَّ يُجْزِي مِنَ السَّكْتِ مَعْنًى حَسَنٌ لَطِيفٌ دَالٌّ عَلَى وُفُورِ مَعْرِفَتِهِ وَنَفَاذِ بَصِيرَتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ زِيَادَةَ التَّمْكِينِ لِحَرْفِ الْمَدِّ مَعَ الْهَمْزَةِ إِنَّمَا هُوَ بَيَانٌ لَهَا؛ لِخَفَائِهَا وَبُعْدِ مَخْرَجِهَا، فَيَقْوَى بِهِ عَلَى النُّطْقِ بِهَا مُحَقَّقَةً، وَكَذَا السُّكُوتُ عَلَى السَّاكِنِ قَبْلَهَا إِنَّمَا هُوَ بَيَانٌ لَهَا أَيْضًا. فَإِذَا بَيَّنْتَ بِزِيَادَةِ التَّمْكِينِ لِحَرْفِ الْمَدِّ قَبْلَهَا لَمْ تَحْتَجْ أَنْ تُبَيِّنَ بِالسَّكْتِ عَلَيْهِ، وَكَفَى الْمَدُّ مِنْ ذَلِكَ وَأَغْنَى عَنْهُ.
(قُلْتُ): وَهَذَا ظَاهِرٌ وَاضِحٌ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ الْيَوْمَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا ابْنُ ذَكْوَانَ فَرَوَى عَنْهُ السَّكْتَ وَعَدَمَهُ صَاحِبُ " الْمُبْهِجِ " مِنْ جَمِيعِ طَرْقِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ كَلِمَةٍ وَكَلِمَتَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ حَرْفَ مَدٍّ، فَقَالَ: قَرَأْتُ لِابْنِ ذَكْوَانَ

1 / 422

Al-Nashr fī al-qirāʾāt al-ʿashr | Usul