173

al-miḥan

المحن

Redaktori

د عمر سليمان العقيلي

Shtëpia botuese

دار العلوم-الرياض

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

Vendi i botimit

السعودية

لَا تَفْعَلْ فَيَقُولَ أَنَا إِمَامٌ أَمَرْتُ بِأَمْرٍ وَتَنْهَى أَنْتَ عَنْهُ ثُمَّ يَقُولُ خُذُوهُ فَعَرَفَ ابْنُ عُمَرَ مَا أَرَادَ فَأَمْسَكَ فَأَخَذَ سَالِمٌ السَّيْفَ فَهَزَّهُ ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الرَّجُلِ الأَسِيرِ فَقَالَ لَهُ مُدَّ عُنُقَكَ فَمَدَّ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ يَا رَجُلُ أَزَنَيْتَ بَعْدَ إِحْصَانٍ قَالَ الرَّجُلُ لَا مَا فَعَلْتُ قَالَ لَهُ فَرَجَعْتَ عَنِ الإِسْلامِ قَالَ الرَّجُلُ لَا مَا فَعَلْتُ قَالَ لَهُ سَالِمٌ أَقَتَلْتَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ قَالَ الرَّجُلُ لَا مَا فَعَلْتُ قَالَ سَالِمٌ يَا حَجَّاجُ سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ يَسْمَعُ مَا أَقُولُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَحِلُّ لامْرِئٍ مُؤْمِنٍ يُقْتَلُ إِلا عَنْ ثَلاثِ خِصَالٍ يَزْنِي بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ يَرْتَدُّ عَنِ الإِسْلامِ أَوْ يَقْتُلُ نَفْسًا مُؤْمِنَةً بِغَيْرِ نَفْسٍ فَلَيْسَ فِي هَذَا الرجل شَيْئا مِنْ هَذَا فَلِمَ تَقْتُلُهُ قَالَ الْحَجَّاجُ اضْرِبْ عُنُقَهُ كَمَا أَقُولُ لَكَ فَقَالَ سَالِمٌ لِلرَّجُلِ مُدَّ عُنُقَكَ فَمَدَّ الرَّجُلُ عُنُقَهُ فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ يَا أَخِي أَصَلَّيْتَ الْغَدَاةَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ قَدْ صَلَّيْتُ قَالَ سَالِمٌ يَا حَجَّاجُ سَمِعْتُ أَبِي وَهُوَ يَسْمَعُ مَا أَقُولُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ كَانَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ حَتَّى تَتَوَارَى بِالْحِجَابِ يَا حَجَّاجُ كَيْفَ تَقْتُلُ رَجُلا وَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ قَالَ الْحَجَّاجُ يَا سَالِمُ ضَعِ السَّيْفَ مِنْ يَدِكَ فَدَعَا رَجُلا شَقِيًّا مِنْ أَشْقِيَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ فَقَالَ لَهُ اضْرِبْ عُنُقَ هَذَا فَضَرَبَ عُنُقَهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِسَالِمٍ اسْحَبْهُ حَتَّى تُخْرِجَهُ فَأَخَذَ سَالِمٌ بِرِجْلِ الْقَتِيلِ يَجُرُّهُ وَهُوَ يَقُولُ يَا أَخِي سَحْبُكَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ قَتْلِكَ وَأَنَا شَاهِدٌ لَكَ غَدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ مَظْلُومٌ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى خَرَجَ فَنَادَى يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ائْتُونِي بِسَالِمٍ ابْنِي فَأَتَوْهُ بِهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ يَا سَالِمُ ادْنُ مِنِّي حَتَّى أُقَبِّلَكَ يَا بُنَيَّ إِنَّمَا سَمَّيْتُكَ سَالِمًا لِتَسْلَمَ فَاسْلَمْ من الدُّنْيَا

1 / 227