145

Mawāʾid al-ḥays fī fawāʾid al-qays

موائد الحيس في فوائد القيس

Redaktori

مصطفى عليان

Shtëpia botuese

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٥ هـ

شَبَّهها بِعُصْنِ البَانِ في اللِّيْنِ والتَّثَنِّي، وأَكْثَرَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ:
كَأَنَّ المُدامَ وصَوْبَ الغَمامِ ... وريحَ الخُزامَى ونَشْرَ القُطُرْ
يُعَلُّ به بَرْدُ أَنْيَابِها ... إذا طرَّبَ الطَّائِرُ المُسْتَحِرّْ
شَبَّهَ فَمَها في طِيْبِ طَعْمِهِ ورائِحَتِهِ بهذهِ الأَشْيَاءِ، غَيْرَ أَنَّ في ذِكْرِهِ الأَنْيَابَ إغْراقًا، إذ لَيْسَتْ مَحَلَّ الرَّشْفِ، وأَكْثَرُ ما يُذْكَرُ في ذلكَ الثَّغْرُ والثَّنَايا، ولو قَالَ أَسْنَانَها لكَان أَعَمَّ من ذلِكَ كُلِّهِ.
قَوْلُهُ:
فَكَرَّ إِلَيْهِ بِمِبْراتِهِ ... كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسانِ المُجِرّْ
يَصِفُ الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ حِيْنَ ضايَقَهُ الكَلْبُ، فَعَطَفَ إليهِ، فَنَطَحُهُ بِقَرْنِهِ فَشَكَّهُ، والمُجِرُّ: هو الذي يَثْقُبُ لِسَانَ الفَصِيْل بِعُودٍ ليُمْنَعَ مِنْ شُرْبِ اللَّبِنِ ونَحْوِهِ، يَقُوُل: أَنْفَذَهُ بِقَرْنِهِ كما يَنْفُذُ ذَلِكَ العُودُ لِسَانَ الفَصِيْلِ.
قَوْلُهُ:
فَظَلَّ يُرَنِّحُ في غَيْطلٍ ... كما يَسْتَدِيْرُ الحِمارُ النَّعِرْ

1 / 304