153

Maṭmaʿ al-anfus wa-masraḥ al-taʾannus fī mulaḥ ahl al-Andalus

مطمع الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس

Redaktori

محمد علي شوابكة

Shtëpia botuese

دار عمار

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Vendi i botimit

مؤسسة الرسالة

وكانت كُنورِ العَيْنِ يَلْمع بالدُّجى ... فلمّا دعاه الصّبح لَبَّاه يَنْهَضُ
الفقيه القاضي أبو الفَضْل جَعْفَر بن مُحَمّد بن يوسف
الأعلم
كهل الطريقة، وفتى الحقيقة، تدرَّع الصيانة، وبَرع في الورع والدّيانة، وتماسك عن الدنيا عفافًا، وما تماسك التماسًا بأهلها والتفافًا، فاعتقل النُّهى وتنقّل في مراتبها حتى استقر فيها في السُّها، وعطّل أيام الشباب، ومطل فيها سعاد وزينب والرّباب، إلا ساعات وقَفها على المُدام، وعَطفها إلى النِّدام، حتى تخلّى عن ذلك واتّرك، وأدرك من المعلومات ما أدرك، وتعرّى من الشُّبُهات وسَرى إلى الرُّشد مُستيقِظًا من تلك السِّنات، وله تصرّف في شتَّى الفنون، وتقدّم في

1 / 302