4

Māʾiyyat al-ʿaql wa-maʿnāhu wa-ikhtilāf al-nās fīhi

مائية العقل ومعناه واختلاف الناس فيه

Redaktori

حسين القوتلي

Shtëpia botuese

دار الكندي

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٣٩٨

Vendi i botimit

دار الفكر - بيروت

وَفِي الصمت ستر العي يَوْمًا وَإِنَّمَا
صحيفَة لب الْمَرْء أَن يتكلما ...
وَأما الاثنتان اللَّتَان جوزتهما اللُّغَة فِي الْكتاب وَالسّنة وتراجع أهل الْمعرفَة فِيمَا بَينهم بِالتَّسْمِيَةِ فجوزتهما اللُّغَة على حَقِيقَة الْمَعْنى بِأَن سمتهما عقلا إِذْ كَانَا عَن الْعقل لَا عَن غَيره
فإحداهما الْفَهم لإصابة الْمَعْنى وَهُوَ الْبَيَان لكل مَا سمع من الدُّنْيَا وَالدّين أَو مس أَو ذاق أَو شم فَسَماهُ الْخلق عقلا وَسموا فَاعله عَاقِلا
وَقد رُوِيَ فِي التَّفْسِير لما قَالَ الله تَعَالَى لمُوسَى ﵇ ﴿فاستمع لما يُوحى﴾ قيل اعقل مَا أَقُول لَك
وَهَذِه خصْلَة يشْتَرك فِيهَا أهل غريزة الْعقل الَّتِي خلفهَا الله فيهم من أهل الْهدى وَأهل الضَّلَالَة من بعض أهل الْكتاب لما تقدم عِنْدهم من أهل الدّين
ويجتمع عَلَيْهَا أهل كل إِيمَان وضلال فِي أُمُور الدُّنْيَا خَاصَّة والمطيع والعاصي وَهُوَ فهم الْبَيَان
وَقَالَ الله ﷿ فِي مَا يعيب بِهِ أهل الْكتاب فَقَالَ

1 / 208