3

Māʾiyyat al-ʿaql wa-maʿnāhu wa-ikhtilāf al-nās fīhi

مائية العقل ومعناه واختلاف الناس فيه

Redaktori

حسين القوتلي

Shtëpia botuese

دار الكندي

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٣٩٨

Vendi i botimit

دار الفكر - بيروت

فالعقل غريزة يُولد العَبْد بهَا ثمَّ يزِيد فِيهِ معنى بعد معنى بالمعرفة بالأسباب الدَّالَّة على الْمَعْقُول
وَقد زعم قوم أَن الْعقل معرفَة نظمها الله ووضعها فِي عباده يزِيد ويتسع بِالْعلمِ المكتسب ١٠٦ الدَّال على الْمَنَافِع والمضار
وَالَّذِي هُوَ عندنَا أَنه غريزة والمعرفة عَنهُ تكون
وَكَذَلِكَ الْجُنُون والحمق لَا يُسمى نكرَة لِأَنَّهُ لَو كَانَ الْمعرفَة هُوَ الْعقل سمي الْجُنُون نكرَة والحمق نكرَة لِأَن النكرَة ضد الْمعرفَة وَالْجهل ضد الْعلم
فَلَمَّا امْتنع أهل الْعلم أَن يسموا الْمَجْنُون مُنْكرا جَاهِلا وَلَا يسمون الْمُنكر مَجْنُونا وَالْجَاهِل مَجْنُونا وَقَالُوا بِأَنَّهُ مَجْنُون صَحَّ مَا قُلْنَاهُ
وَمِمَّا يدل على أَن الْعقل هُوَ الغريزة الَّتِي بهَا عرف فَأقر وَعرف فَأنْكر أَو ظن فَأنْكر لِأَن الْإِنْكَار فعل فَكَذَلِك ضد الْمعرفَة فعل
فَمِنْهُ فعل عَن طبع يُوجِبهُ الطَّبْع كالضرة كمعرفة

1 / 205