1318

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Redaktori

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Vendi i botimit

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

الحِلَّ، ثم يُحْرِم بالعمرة.
* * *
١٨١٤ - وقال أنس: اعْتَمَرَ رسولُ الله ﷺ أربعَ عُمَرَ، كُلَّهُنَّ في ذي القَعْدَةِ إلَّا التي كانَتْ مع حجَّته: عُمرةً من الحُدَيْبيَّة في ذي القَعْدَة، وعُمْرةً من العام المُقبل في ذي القَعْدَةِ، وعمرةً مِنْ الجِعْرانَةِ حيثُ قَسمَ غَنائِمَ حُنَيْنٍ في ذي القَعْدَةِ وقبلَ أنْ يحُجَّ، وعُمْرَةً مع حَجَّتِهِ".
قوله: "أَربَعَ عُمَرٍ"، العُمَرُ: جمعُ عُمْرة.
قوله: "عمرةٌ من الحُدَيْبيَة"؛ يعني: أحرمَ بعمرةٍ من الحُدَيْبيَة، والأفضلُ أن يخرجَ المكَّيُّ لإحرامِ العمرة إلى الجِعْرَانة، فإن لم يخرجْ إليها فإلى التنعيم، فإن لم يخرجِ المَكِّيُّ إليها فإلى الحُدَيْبيَة، فإن خرجَ إلى أولِ أرضِ الحِلِّ وأحرمَ وعاد جاز.
* * *
١٨١٧ - وعن عليًّ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ مَلَكَ زادًا وراحِلَةً تُبلِّغُهُ إلى بَيْتِ الله ولم يَحُجَّ فلا عليهِ أن يموتَ يَهُودِيًّا أوْ نَصْرانِيًّا، وذلكَ أنَّ الله ﵎ يقول: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ".
قوله: "من مَلَكَ زادًا وراحلةَ تُبَلِّغُه إلى بيت الله ولم يَحُجَّ فلا عليه أن يموتَ يهوديًا أو نصرانيًا".
(فلا عليه)؛ أي؛ فلا مبالاة؛ أي: فلا تفاوتَ عليه، شبَّهَ من لم يحجَ مع الاستطاعة باليهود والنصارى؛ لأن الحجَّ في دِين اليهود والنصارى غيرُ واجب، فإن تركَ مسلمٌ الحجَّ منكِرًا لوجوبه فهو كافرٌ كاليهود والنصارى، وإن تركَ مع الاعتراف بوجوبه فليس بكافرٍ ولكنه عاصٍ مشابهٌ لليهود والنصارى في ترك

3 / 260