1317

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Redaktori

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Vendi i botimit

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

الحُلَيْفَةِ، ولأهلِ الشَّامِ الجُحْفَةَ، ولأِهْلِ نَجْدٍ قَرنَ المَنازِلِ، ولأهلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، فَهُنَّ لَهُنَّ ولِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غيرِ أَهْلِهِنَّ لمَنْ كانَ يُريدُ الْحَجَّ والعُمْرَةَ، فَمَنْ كانَ دُونَهُنَّ فَمُهَلُّهُ مِنْ أهْلِهِ، وكذاكَ حتَّى أهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْها.
قوله: "وَقَّتَ"؛ أي: بيَّنَ هذا الموضعَ للإحرام.
قوله: "فهنَّ لهن"؛ أي: هذه المواضعُ ميقاتٌ من مرَّ بهنّ، سواءٌ كان من أهل ذلك البلد أو من غير أهلِه.
قوله: "لمن كان يريدُ الحَجَّ والعُمْرة"، في هذا دليلٌ على أنَّ مَنْ مرَّ بميقات ولم يقصِدِ الحجَّ والعمرة، فإذا مرَّ على الميقاتِ عَزَمَ حجًّا أو عمرةً جازَ له أن يُحْرِم من حيث عَزمَ، ولا يَلْزَمُه دَمٌ.
وقال أحمد: يلزمُه دمٌ إن لم يَعُدْ إلى الميقات، ويدلُّ على هذا أيضًا على أن ميقاتَ الحجَّ والعمرة واحدٌ.
قوله: "فمن كان دونهن"؛ أي: فمن كان بيتُه أقربَ إلى مكة.
"فمُهَلُّه" بضم الميم؛ أي: موضعُ إهلاله؛ أي: إحرامِه "من أهله"؛ أي: من بيتِه لا يَلْزَمُ عليه أن يَمْشِيَ إلى الميقات.
"وكذاك"، (وكذاك)؛ أي: وكذلك يُحْرِمُ كلُّ شخصٍ من بابِ دارهِ إذا كانت دارُه بين الميقات وبين مكَّةَ.
"حتى أَهْلُ مكةَ يُهِلُّون"؛ أي: يُحْرِمون.
"منها"؛ أي: من بطن مكة، فإن خرجَ المكِّيُّ من مكةَ وأحرمَ قبل أن يخرجَ من أرضِ الحرم لزِمَه دمٌ في أحد القولين، وفي القول الثاني لا يَلْزَمُه الدَّمُ إلا إذا أُخْرِجَ من أرض الحَرَم ثمَّ أَحْرمَ هذا في إحرام الحجِّ.
أما في إحرام العمرة لزمَ للمكيِّ أن يخرجَ من أرض الحرَمِ إلى أرض

3 / 259