وكنتُ اتخذْتُ لها حارِسًا ... ومِن مِثْلِ حارِسِها تُحْرَسُ
وأخذه من قولِ الشاعرِ (١):
ومُحْتَرَسٌ مِن مِثْلِهِ وهو حارِسُ
وأخذه هذا الشاعرُ من قول زيادٍ، وكان لمَّا قدم العراقَ، قال: مَنْ على حَرَسِكُم؟ قالوا: بَلْخٌ. قالَ: إِنَّما يُحتَرَسُ مِن مِثْلِ بَلْخٍ، فكيفَ يكونُ حَرَسيًّا؟
٦٨ - وقولهم: زَوْجٌ مِن عُودٍ خَيْرٌ من قُعُودٍ (٢).
هذا المثلُ لابنةِ ذي الإصبع العَدْواني الصغرى، ولها مع أَخواتها وأبيها قِصَّةٌ مستطرَفَةٌ، أضربنا عنها لطولها (٣).
٦٩ - وقولهم: وفي النفسِ حاجاتٌ وفيكَ (٤) فَطَانَةٌ.
هو صدرُ بيتٍ للمتنبي (٥)، وعجزُهُ:
سكوتي بيانٌ عندَها وخطابُ
٧٥ - وقولهم: مصائبُ قومٍ عند قومٍ فَوَائِدُ.
(١) هو عبد اللهِ بن همام السلولي في شعره: ١٦٠ (مجلة العرب السعودية)، ومع الشعراء ٤٣، وصدره: (فساع مع السلطان ليس بناصح). وينظر: الأمثال لأبي عبيد ٧٤، ومجمع الأمثال ٢/ ٣٢.
(٢) الأمثال لأبي عبيد ٢٣٦.
(٣) القصة بتمامها في جمهرة الأمثال ١/ ٥٠٣، ومجمع الأمثال ١/ ٣٢٠.
(٤) من ب. وفي الأصل: وفيهما.
(٥) ديوانه ١/ ١٩٨.
1 / 536
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها