وكذلك (الإِنسانُ) (١): يقع على الرجلِ وعلى المرأةِ.
وكذلك (الخادِمُ) (٢): يقع على الذكر والأنثى، تقولُ: هذا خادِمٌ، وهذِهِ خادِمٌ. والعامةُ لا يوقعون الخادمَ إلَّا على الأنثى، والصحيح ما قَدَّمْنا.
وقد قالوا في المؤنث: خادمة، والجمعُ، خُدَّامٌ وخَدَمٌ.
وكذلك (الحمامة) (٣)، ليست عندهم إلَّا للأنثى من الحمامِ خاصَّة. والحمامةُ تقعُ على الذكر والأنثى. ولا يُقالُ للذكر الواحد: حَمامٌ، وإنَّما يُقال: عندي حمامَةٌ ذَكَرٌ. فأمَّا الحَمامُ فهو جمعُ حمامةٍ.
وكذلك (البَطَّة، والدَّجاجةُ، والنَّعامَةُ، والحَيَّةُ، والبقرةُ، والجرادة) (٤).
وقد رُوِيَ عن الكسائي أنَّه قال: قال لي بعضُ الأعرابِ: رأيتُ جَرادًا على جَرادةٍ. فقلتُ: أجمعًا على واحدةٍ؟ فقال: لا بل ذكرًا على أنثى. وهذا شاذٌّ لم يُسْمَع بمثله (٥).
ويقولون لما تُغَطِّي به المرأةُ رأسَها من شِقاقِ الحرير:
(١) تثقيف اللسان ٢١٠.
(٢) اللسان والتاج (خدم).
(٣) تثقيف اللسان ٢١٠.
(٤) تثقيف اللسان ٢١٠.
(٥) تثقيف اللسان ٢١٠.
1 / 322
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها