فأمَّا قولُ بعض الخاصة من الكُتَّاب والأدباء والشعراء: سِيَّما، بغير (لا)، فذكر الزبيدي (١) أنَّه لا يجوز حذف (لا) البتَّة. وقال بعضُ شعراء بغداد في ذلك (٢):
طُرْقُ بغدادَ أَضْيَقُ الأرض طُرْقًا ... سِيَّما بينَ قَصْرِها والرصافَهْ
وفيها لغة ثالثة وهي: ولا تَرَ ما (٣)، حكاها المطرزُ وأنشدَ (٤):
ولا تَرَما إنْ كان أحْوَلَ مُسْنَدًا ... إلى مَعْشَرٍ لا يعرفون له أصلا
و(السِّلُّ) (٥): وهو الداءُ، وفيه لغتان: سِلٌّ، بكسر السين. وسُلال، كما تنطق به العامةُ.
فأمَّا قولهم: سَلٌّ، بفتح السين، فلَحْنٌ.
و(السَّلةُ) (٦): وهي كالجونة، يجعل فيها أهل البيت حوائجهم، وفيها لغتان: سَلَّةٌ وسَلٌّ، والجمع سِلالٌ.
(١) التهذيب بمحكم الترتيب ٢٤٧، وقد أخل به أصل كتابه المطبوع، وألحقه المحقق الفاضل بالكتاب نقلًا عن تصحيح التصحيف.
(٢) بلا عزو في تصحيح التصحيف ١٩٤.
(٣) ينظر: النحو الوافي ١/ ٤٠٦، و٢/ ٣٦٢.
(٤) لم أقف عليه.
(٥) درة الغواص ١٦٦، تصحيح التصحيف ١٨٨.
(٦) اللسان والتاج (سلل).
1 / 217
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها