1006

Maʾāthir al-Ināfa fī maʿālim al-Khilāfa

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

Redaktori

عبد الستار أحمد فراج

Shtëpia botuese

مطبعة حكومة الكويت

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٩٨٥

Vendi i botimit

الكويت

يخرج من مراوغة تحتهَا مغاورة ومكاسرة وَرَاءَهَا مكاشرة فاستخار الله فِي طلبه وانتهز فِيهِ فرْصَة شغل قبه بريبه وَلم يغره مَا أمْلى لَهُ فِي الْبِلَاد من تقلبه وَسَار وَلم يزل مُقْتَحِمًا وَتقدم أول الْعَسْكَر محتدما وَإِذا الدَّار قد ترحل مِنْهَا أَهلهَا فبانوا وظعنوا عَن ساحتها فكأنهم مَا كَانُوا وَلم يبْق إِلَّا مواقد نيران رحلت قُلُوبهم بضرامها وأثافي دهم أعجلت المهابة مَا رد سغبهم عَن طعامها وغربان بَين كَأَنَّهَا فِي الديار مَا قطع من رُؤُوس بنى حامها وعوافي طير كَانَت تنْتَظر من أشلائهم فطر صيامها وعادت الرُّسُل المنفذة لاقتفاء آثَارهم وَأَدَاء أخبارهم ذاكرة أَنهم لبسوا اللَّيْل حدادا على النِّعْمَة الَّتِي خلعت وغسلوا بِمَاء الصُّبْح أطماع نفس كَانَت قد تطلعت وَأَنَّهُمْ طلعوا الأوعار أوعالا وَالْعِقَاب عقبانا وَكَانُوا لمهابط الأودية سيولا ولأعالي الشّجر قضبانا
فَرَأى الْمَمْلُوك أَن الْكتاب فيهم قد بلغ أَجله والعزم مِنْهُم قد نَالَ أمله والفتك بهم قد أعمل منصله وَأَن سيوف عَسَاكِر أَمِير الْمُؤمنِينَ منزهة عَن أَن تريق إِلَّا دِمَاء أكفائها من الْأَبْطَال وَأَن تلقى إِلَّا وُجُوه أنظارها من الرِّجَال وَأَن الْمَذْكُورين

3 / 313