1005

Maʾāthir al-Ināfa fī maʿālim al-Khilāfa

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

Redaktori

عبد الستار أحمد فراج

Shtëpia botuese

مطبعة حكومة الكويت

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٩٨٥

Vendi i botimit

الكويت

متواخية نياتهم فِي الْإِقْدَام متألفة طوياتهم فِي طَاعَة الإِمَام كالبنيان المرصوص انتظاما وكالغاب المشجر أعلاما وكالنهار الساطع حديدا وهاجا كالليل السابل عجاجا عجاجا وكالنهر المتدافع أصحابا وكالمشط المطرد اصطحابا وَالْأَرْض ترحل برحلهم لما ترفعه الحوافر من غيومها وَالسَّمَاء تنزل بنزولهم لما تضعه الذوابل من نجومها فَمَا انتشرت رياضها المزهرة وغياضها المشجرة إلات دلّت على أَن السَّحَاب الَّذِي سقاهم كريم والإنعام الَّذِي غمرهم عَظِيم وَالدُّنْيَا الَّتِي وسعتهم من عزمتهم تظعن وتقيم وَلما علم الْعَدو أَن الْخطب المظنون قد صرح خطابه والأمل المخدوع قد صفر وطابه راسل ورأي سل السيوف يغمده وماكر وَمَا كرّ لعلمه أَن الحتف يعمده واندفع هَارِبا هائبا وخضع كائبا كَاذِبًا فَمضى الْمَمْلُوك قدما وَحمله ظلمه ﴿وَقد خَابَ من حمل ظلما﴾ وأجابه بِأَنَّهُ إِن وطئ الْبسَاط بِرجلِهِ وَإِلَّا وَطئه بِرَأْسِهِ وَإِن قدم على الْمَمْلُوك بأمله وَإِلَّا أقدمه ببأسه وَإِن لم يظْهر أثر التَّوْبَة وَإِلَّا أَقَامَ عَلَيْهِ الْحَد بسكرة الْمَوْت من كأسه فَلم

3 / 312