644

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

ليقضيها اللَّهُمَّ شفعه فِي وَذَلِكَ أَن الله يَقُول من ذَا الَّذِي يشفع عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ وَقَالَ تَعَالَى مَا لكم من دونه من ولي وَلَا شَفِيع ثمَّ قَالَ تَعَالَى فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حتي يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم ثمَّ لَا يَجدوا فِي أنفسهم حرجا مِمَّا قضيت ويسلموا تَسْلِيمًا
فأقسم بِنَفسِهِ على أَنه نفى إِيمَان من لم يجمع أَمريْن تحكيمه فِيمَا شجر بَينهم ثمَّ أَن لَا يجد فِي نَفسه حرجا وَهَذَا يُوجب أَنه لَيْسَ فِي أمره وَنَهْيه مَا يُوجب الْحَرج لمن امتثل ذَلِك فَإِن حكمه لَا بُد فِيهِ من أَمر وَنهي وَإِن كَانَ فِيهِ إِبَاحَة أَيْضا فَلَو كَانَ الْمَأْمُور بِهِ والمنهي عَنهُ مضرَّة للْعَبد ومفسدة وألما بِلَا لَذَّة راجحة لم يكن العَبْد ملوما على وجود الْحَرج فِيمَا هُوَ مضرَّة لَهُ ومفسدة
على الْمُؤمن أَن يحب مَا أحب الله وَيبغض مَا أبغضه الله ويرضى بِمَا قدره الله
وَلِهَذَا لم يتنازع الْعلمَاء أَن الرِّضَا بِمَا أَمر الله بِهِ وَرَسُوله وَاجِب محبب لَا يجوز كَرَاهَة ذَلِك وَسخطه وَأَن محبَّة ذَلِك وَاجِبَة بِحَيْثُ يبغض مَا أبغضه الله

2 / 379