631

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

على الظُّلم حتي يكون تَارِكًا لَهُ وَزَعَمُوا أَنه قد يَأْمر الْعباد بِمَا لَا يكون مصلحَة لَهُم وَلَا لوَاحِد مِنْهُم لَا يكون الْأَمر مصلحَة وَلَا يكون فعل الْمَأْمُور بِهِ مصلحَة بل قد يَأْمُرهُم بِمَا إِن فَعَلُوهُ كَانَ مضرَّة لَهُم وَإِن لم يفعلوه عاقبهم بِهِ فَيكون العَبْد فِيمَا يَأْمُرهُ بِهِ بَين ضررين ضَرَر إِن أطَاع وضرر إِن عصي وَمن كَانَ كَذَلِك كَانَ أمره للعباد مضرَّة لَهُم لَا مصلحَة لَهُم
وَقَالُوا يَأْمر بِمَا يَشَاء وأنكروا أَن يكون فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة من الْعِلَل الْمُنَاسبَة للْأَحْكَام من جلب الْمَنَافِع وَدفع المضار مَا تبقي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة مُمكنَة بِهِ حتي كَانَ مِنْهُم من دفع علل الْأَحْكَام بِالْكُلِّيَّةِ وَمِنْهُم من قَالَ الْعِلَل مُجَرّد عَلَامَات ودلالات على الحكم لِأَنَّهَا أُمُور تناسب الحكم وتلائمه وَهُوَ يجوزون مَعَ هَذَا أَلا يكون للْعَبد ثَوَاب وَمَنْفَعَة فِي فعل الْمَأْمُور بِهِ لَكِن لما جَاءَت الشَّرِيعَة بالوعد قَالُوا هُوَ مَوْعُود بالثواب الَّذِي وعد بِهِ وَرُبمَا قَالُوا إِنَّه فِي الْآخِرَة فَقَط فَإِن الْفِعْل الْمَأْمُور بِهِ قد لَا يكون فِيهِ مصلحَة للعباد وَلَا مَنْفَعَة لَهُم بِحَال وَلَا يكون فِيهِ تنعم لَهُم وَلَا لَذَّة بِحَال بل قد يكون مضرَّة لَهُم ومفسدة فِي حظهم لَيْسَ فِيهِ مَا يَنْفَعهُمْ وَمَعْلُوم أَنه إِذا اعْتقد الْمَرْء

2 / 366