493

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

وَهَذِه الْأُصُول الثَّلَاثَة وَهِي الْإِيمَان بِاللَّه وباليوم الآخر وَالْعَمَل الصَّالح هِيَ الْمُوجبَة للسعادة فِي كل مِلَّة كَمَا قَالَ تَعَالَى إِن الَّذين آمنُوا وَالَّذين هادوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَعمل صَالحا فَلهم أجرهم عِنْد رَبهم وَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ وَالشَّرْع مَا جَاءَت بِهِ الرُّسُل وَهُوَ الأَصْل الرَّابِع
ذمّ الله التَّفَرُّق وَالِاخْتِلَاف فِي الْكتاب وَالسّنة
فَإِن هَذِه الْأُصُول الْأَرْبَعَة متلازمة والتفرق فِي ذَلِك بِالْأَمر فِي بعضه وَالنَّهْي عَن بعض هُوَ من التَّفَرُّق وَالِاخْتِلَاف الَّذِي ذمه الْكتاب وَالسّنة من الْمُخْتَلِفين
وَقَالَ تَعَالَى وَإِن الَّذين اخْتلفُوا فِي الْكتاب لفي شقَاق بعيد
وَقَالَ تَعَالَى إِن الَّذين فرقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا لست مِنْهُم فِي شَيْء
وَقَالَ تَعَالَى وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَهُم الْبَينَات
وَلِهَذَا غضب النَّبِي لما اخْتلفُوا فِي الْقِرَاءَة وَقَالَ كِلَاهُمَا محسن

2 / 228