492

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

وَصِفَاته مَا لَا تعرف بِهِ الْأمة الْأُخْرَى فهم مشتركون فِي عبَادَة نَفسه وَإِن تنوعوا فِيمَا عرفوه وعبدوه بِهِ من أَسْمَائِهِ وَصِفَاته
وَقد رفع الله بَعضهم فَوق بعض دَرَجَات فَهَذَا تنوعهم فِي المعبود وَكَذَلِكَ حَالهم فِي معرفَة الْيَوْم الآخر
وَأما تنوعهم فِي الْعِبَادَة وَالطَّاعَة من الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال فَإِنَّهُم متنوعون فِي ذَلِك أَيْضا
وَقد قَالَ تَعَالَى لكل جعلنَا مِنْكُم شرعة ومنهاجا
وَقَالَ تَعَالَى ثمَّ جعلناك على شَرِيعَة من الْأَمر فاتبعها وَلَا تتبع أهواء الَّذين لَا يعلمُونَ
وَقَالَ تَعَالَى لكل أمة جعلنَا منسكا هم ناسكوه فَلَا ينازعنك فِي الْأَمر
وَقَالَ تَعَالَى وَلكُل أمة جعلنَا منسكا لِيذكرُوا اسْم الله على مَا رزقهم من بَهِيمَة الْأَنْعَام
وَقَالَ تَعَالَى وَلكُل وجهة هُوَ موليها
وَهَذَانِ الأصلان قد جَاءَت شريعتنا فيهمَا بأنواع فَجَاءَت فِي أَسمَاء الله وَصِفَاته بأنواع وَجَاءَت فِي صِفَات الْعِبَادَات بأنواع وَالْأَصْل الأول يَنْضَم إِلَيْهِ الْيَوْم الآخر وَمَا جَاءَ فِي نَعته من الْأَسْمَاء وَالصِّفَات والوعد والوعيد

2 / 227