155

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

وَقَالَ أَيْضا ومكروا مكرا كبارًا [سُورَة نوح ٢٢] لِأَن الدعْوَة إِلَى الله مكر بالمدعو لِأَنَّهُ مَا عدم إِلَى الْبِدَايَة فيدعى إِلَى الْغَايَة ادعوا إِلَى الله فَهَذَا عين الْمَكْر
إِلَى أَن قَالَ فَقَالُوا فِي مَكْرهمْ لَا تذرن آلِهَتكُم وَلَا تذرن ودا [سُورَة نوح ٢٣] فَإِنَّهُم لَو تركوهم تركُوا من الْحق على قدر مَا تركُوا من صِفَات هَؤُلَاءِ فَإِن للحق فِي كل معبود وَجها يعرفهُ من عرفه ويجهله من جَهله كَمَا قَالَ فِي المحمدين وَقضى رَبك أَلا تعبدوا إِلَّا إِيَّاه [سُورَة الْإِسْرَاء ٢٣] أَي حكم فالعالم يعلم من عبد وَفِي أَي صُورَة ظهر حَتَّى عبد وَأَن التَّفْرِيق وَالْكَثْرَة كالأعضاء فِي الصُّورَة المحسوسة وكالقوى المعنوية فِي الصُّورَة الروحانية فَمَا عبد غير الله فِي كل معبود
وَقَالَ أَيْضا فَكَانَ مُوسَى أعلم بِالْأَمر من هَارُون لِأَنَّهُ علم مَا عَبده أَصْحَاب الْعجل لعلمنه بِأَن الله قد قضى أَلا يعبد إِلَّا إِيَّاه وَمَا حكم الله بِشَيْء إِلَّا وَقع فَكَانَ عيب مُوسَى أَخَاهُ هَارُون لما وَقع من إِنْكَاره

1 / 166