133

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

وَقد أنرك عَلَيْهِ طَائِفَة هَذَا الْكَلَام وتفصيله أَن الْمُمكن يُرَاد بِهِ الْقُدُور وَلَا ريب أَن الله سُبْحَانَهُ يقدر على غير هَذَا الْعَالم وعَلى إبداع غَيره إِلَى مَا لَا يتناهى كَثْرَة وَيقدر على غير مَا فعله كَمَا قد بَينا ذَلِك فِي غير هَذَا الْموضع وَبَين ذَلِك فِي غير مَوضِع من الْقُرْآن
وَقد يُرَاد بِهِ إِنَّه مَا يُمكن أحسن مِنْهُ وَلَا أكمل مِنْهُ فَهَذَا لَيْسَ قدحا فِي الْقُدْرَة بل قد أثبت قدرته على غير مَا فعله لَكِن قَالَ مَا فعله أحسن وأكمل مِمَّا لم يَفْعَله وَهَذَا وصف لَهُ سُبْحَانَهُ بِالْكَرمِ والجود وَالْإِحْسَان وَهُوَ سُبْحَانَهُ الأكرم فَلَا يتَصَوَّر أكْرم مِنْهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا
آخِره وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ وَسلم تَسْلِيمًا

1 / 142