132

Jāmiʿ al-masāʾil li-Ibn Taymiyya ṭ. ʿĀlam al-Fawāʾid – al-majmūʿa al-sādisa

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Redaktori

د. محمد رشاد سالم

Shtëpia botuese

دار العطاء

Botimi

الأولى ١٤٢٢هـ

Viti i botimit

٢٠٠١م

Vendi i botimit

الرياض

وَالْأول أشبه بمرادهم وَأولى بِالْحَقِّ فَإِنَّهُم قَالُوا لقَالَ الشاك فِي الله فَدلَّ على أَن هُنَاكَ من لَيْسَ بشاك فِي الله وَلم يَقُولُوا لشك النَّاس فِي الله وَبسط هَذَا القَوْل فِي إِثْبَات الصَّانِع لَهُ مَوضِع غير هَذَا
وَالْمَقْصُود أَنه ﷾ يخلق بمشيئته واختياره وَأَنه يخْتَار الْأَحْسَن وَأَن إِرَادَته ترجح الرَّاجِح الْأَحْسَن وَهَذَا حَقِيقَة الْإِرَادَة وَلَا تعقل إِرَادَة ترجح مثلا على مثل وَلَو قدر وجود مثل هَذِه الْإِرَادَة فَتلك أكمل وَأفضل والخلق متصفون بهَا وَيمْتَنع أَن يكون الْمَخْلُوق أكمل من الْخَالِق والمحدث الْمُمكن أكمل من الْوَاجِب الْقَدِيم فَوَجَبَ أَن يكون مَا تُوصَف بِهِ إِرَادَته أكمل مِمَّا تُوصَف بِهِ إِرَادَة غَيره فَيجب أَن يُرِيد بهَا مَا هُوَ الأولى وَالْأَحْسَن وَالْأَفْضَل وَهُوَ سُبْحَانَهُ يفعل بمشيئته وَقدرته فالممتنع لَا تتَعَلَّق بِهِ قدرَة فَلَا يُرَاد والممكن لذِي يُمكن أَن يفعل وَيكون مَقْدُورًا ترجح الْإِرَادَة الْأَفْضَل الْأَرْجَح مِنْهُ
وَمَا يَحْكِي عَن الْغَزالِيّ أَنه قَالَ لَيْسَ فِي الْإِمْكَان أبدع من هَذَا الْعَالم فَإِنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك وَلم يخلقه لَكَانَ بخلا يُنَاقض الْجُود أَو عَجزا يُنَاقض الْقُدْرَة

1 / 141