Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وما أصاب المرتد في حال إسلامه قبل أن يرتد من حق أو حد أو بيع أو عتق أو دين أو مال أو نفس، فإنه مأخوذ بجميع ذلك، ولا يهدر الشرك عنه شيئا من ذلك. فأما ما أصاب من ذلك بعد ارتداده؛ فإنه لايؤخذ به.
فأما من ارتد وقاتل المسلمين وأهل الذمة، وأصاب شيئا من أموالهم ثم أسلم؛ فعلى قول: إن ذلك مردود عليهم.
ومن قاتل مع المسلمين ثم ارتد فلا سهم له إلا أن يتوب قبل أن تقسم الغنائم؛ فله سهمه. وفيه الاختلاف.
وفي ذمي لحق بأهل الشرك أرض الحرب، أنه يقسم ماله بين ورثته كما يقسم مال المسلم إذا ارتد عن دينه ولحق بأهل الحرب. وإن رجع أخذ ماله. قال بعض: إن مال المرتد له، ووقف عن الدخول فيه. قال قوم: إذا ارتد كان ماله لأهل دينه من أهل الذمة.
والذي ارتد عن الإسلام في بلاد المسلمين وهو مقيم في داره وله بنون؛ فميراثه لبنيه الصغار الذين لم يبلغوا الحلم. وإن كانوا محتلمين فإن ميراثه لأهل ملته. و|في| هذا اختلاف كثير.
والذي قال به بعض: إن المرتد إذا مات أو قتل فماله لأهل دينه من أهل ملته من أهل عهد المسلمين. /771/ وإن مات وخلف مالا في أرض الحرب ومالا في أرض الإسلام؛ فماله من أهل الحرب لولده الذين في أرض الحرب، وماله في أرض الإسلام لولده الصغار من أهل الإسلام، والله أعلم.
ومن كان له أربع نسوة ثم ارتد وتزوج بخامسة؛ فقد حرمن عليه، وانقطعت عصمتهن، ولا سبيل له إليهن إذا انقضت العدة.
فإذا رجع؛ فقد قيل: إنه يخطبهن في الخطاب ويكن معه على الطلاق كله. ومن ارتد ولحق بدار الحرب فسباه المسلمون؛ فإنه يقتل ولا يسترق؛ لأن الحكم عليه القتل.
140- باب:
مسألة: في الحدود التي أوجبها الله على العباد في الدنيا
- وسأل عن الحدود التي تلزم في الدنيا؟
Faqja 117