1034

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وإن جرحه وهو مسلم ثم ارتد ثم أسلم؛ فإن له الحق إن شاء اقتص وإن شاء الدية، وفي ذلك اختلاف. وقيل: له دية مشرك، ويقتل حين ارتد، هذا في أهل الديات ممن له دية من أهل الذمة. فأما العرب فلا. وأبطل بعض: إقراره بالحقوق في حال ارتداده إذا رجع فأسلم ثم أنكر لم تلزمه تلك الحقوق في إقراره في ارتداده.

وبعض قال: إن باع أو اشترى أو أعتق ثم أسلم جاز ذلك عليه، فأما إن مات في ارتداده لم يجز عليه ذلك فيما ترك من مال في دار الإسلام.

وإذا أسلم المرتد فماله وزوجته يردان إليه، وقد جاء الحديث: /770/ «أن زينب أسلمت قبل زوجها أبي العاص بن الربيع فردها إليه رسول الله ^ حين أسلم على النكاح الأول ولم يحدث شيئا».

وقيل: لا يقتل المرتد دون الإمام، وقد رخص بعض إن قتله أحد لم يلزمه.

وإن قال المرتد: أنظروني حتى أنظر؛ فإنه ينظر رجاء توبته، كما فعل النبي ^ بصفوان بن أمية، طلب النظر شهرين؛ فقال رسول الله ^: «نعم، أربعة أشهر». وقد قال في المشركين: {فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون}.

والمرتد لا تؤكل ذبيحته إن ارتد إلى النصرانية واليهودية ولا يسبى ما في دار الإسلام من ولده.

وإن ظاهر المرتد من امرأته وهو مسلم ثم ارتد، ثم رجع إلى الإسلام فإنه يلزمه أن يكفر، ولا يقربها حتى يكفر كفارة الظهار ولو تزوجت غيره؛ لأن الكفارة عليه.

وإن آلى من امرأته ثم ارتد قبل أربعة أشهر، وقعت الفرقة وانهدم الإيلاء، كرجل آلى ثم طلق فانقضت عدة الطلاق قبل عدة الإيلاء، أو خالعها فإن الإيلاء ينهدم.

Faqja 116