141

Al-Istidhkār

الاستذكار

Redaktori

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1421 AH

Vendi i botimit

بيروت

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
قَالَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالنَّوْمِ مَعَ الْقِيَاسِ عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي أَنَّ غَلَبَةَ النَّوْمِ وَتَمَكُّنَهُ حَدَثٌ يُوجِبُ الْوُضُوءَ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ قَلِيلُهُ حَدَثًا كَمَا أَنَّ كَثِيرَهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ حَدَثٌ
وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرْنَا عَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَعُبَيْدَةَ مَا يَخْرِقُ الْإِجْمَاعَ
وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي «التَّمْهِيدِ» وَكَذَلِكَ بَيَّنَّا الْحُجَّةَ عَلَى الْمُزَنِيِّ هُنَالِكَ أَيْضًا
وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى فِعْلِ الْأَشْعَرِيِّ وَقَوْلِ عُبَيْدَةَ بِحَدِيثٍ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﵇ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَالَ «الْعَيْنَانِ وِكَاءُ (١) السَّهِ فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ»
وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْحَابُنَا لِمَالِكٍ أَيْضًا وَهُمَا حَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ لَا حُجَّةَ فِيهِمَا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَقَدْ ذَكَرْتُهُمَا فِي «التَّمْهِيدِ»
وَأَصَحُّ مَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ حديث بن عُمَرَ قَالَ «شُغِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْعِشَاءِ لَيْلَةً فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ رَقَدْنَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ لَيْسَ أَحَدٌ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ»
وَمِثْلُهُ حَدِيثُ أَنَسٍ قَالَ «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون»
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مَعَ سَائِرِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي النَّوْمِ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ فِي «التَّمْهِيدِ» وَكَذَلِكَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَكُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ نَامَ جَالِسًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَمِثْلُهُ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ جَالِسًا ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي قَوْلِهِ ﵇ «فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» مَا يَدُلُّ عَلَى نَوْمِ اللَّيْلِ وشبهه

1 / 151