140

Al-Istidhkār

الاستذكار

Redaktori

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1421 AH

Vendi i botimit

بيروت

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ
وَرُوِيَ عن علي وبن مسعود وبن عُمَرَ أَنَّهُمْ قَالُوا مَنْ نَامَ جَالِسًا فَلَا وضوء عليه
وروي عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ خَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفَقَاتٍ
وَرُوِيَ عَنْهُ خَفْقَةً أَوْ خَفْقَتَيْنِ
وَالْخَبَرُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ
وَقَالَ الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ إِذَا خَالَطَ النَّوْمُ قَلْبَ أَحَدِكُمْ وَاسْتَغْرَقَ نَوْمًا فَلْيَتَوَضَّأْ
وَرُوِيَ ذلك أيضا عن بن عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ
وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أُفْتِي أَنَّ مَنْ نَامَ جَالِسًا لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ إِلَى جَنْبِي يَوْمَ الْجُمْعَةِ رَجُلٌ فَنَامَ فَخَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ فَقُلْتُ لَهُ قُمْ فَتَوَضَّأَ فَقَالَ لَمْ أَنَمْ فَقُلْتُ بَلَى وَقَدْ خَرَجَتْ مِنْكَ رِيحٌ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَجَعْلَ يَحْلِفُ أَنَّهُ مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ وَقَالَ لِي بَلْ مِنْكَ خَرَجَتْ فَتَرَكْتُ مَا كُنْتُ أَعْتَقِدُ فِي نَوْمِ الْجَالِسِ وَرَاعَيْتُ غَلَبَةَ النَّوْمِ وَمُخَالَطَتَهُ لِلْقَلْبِ
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ إِنْ نَامَ جَالِسًا أَوْ سَاجِدًا فِي صِلَاتِهِ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ وَإِنْ نَامَ سَاجِدًا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَكَذَلِكَ إِنْ تَعَمَّدَ النَّوْمَ جَالِسًا وَهُوَ فِي صَلَاةٍ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّوْمَ لَيْسَ عِنْدَهُ بِحَدَثٍ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ حَتَّى يُحْدِثَ النَّائِمُ حَدَثًا غَيْرَ النَّوْمِ لِأَنَّهُ كَانَ يَنَامُ وَيُوَكِّلُ مَنْ يَحْرُسُهُ
وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدَةَ نَحْوَ ذَلِكَ وَهُوَ يُشْبِهُ مَا نَزَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ مَالِكٍ إِلَّا أَنَّهُمْ يُوجِبُونَ الْوُضُوءَ مَعَ الِاسْتِثْقَالِ مِنْ أَجْلِ مَا يُدَاخِلُهُ مِنَ الشَّكِّ
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ مِرَارًا مُضْطَجِعًا يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ ثُمَّ يُصَلِّي
وَقَالَ الْمُزَنِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ النَّوْمُ حَدَثٌ كَسَائِرِ الْأَحْدَاثِ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ يُوجِبُ الْوُضُوءَ
وَحُجَّتُهُ حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَمَرَنَا أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ نَوْمٍ وَلَا نَنْزِعَهَا إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ»
وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ

1 / 150