656

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Redaktori

السيد يوسف أحمد

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Vendi i botimit

لبنان / بيروت

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ ثمَّ مُتَطَوّع أَو من ترْضِعه بِدُونِ أُجْرَة الْمثل كَانَ للْأَب أَن يسترضع غَيرهَا بِشَرْط أَن يكون الصَّغِير عِنْد الْأُم لِأَن الْحَضَانَة لَهَا.
وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ، أَحدهمَا كمذهب أبي حنيفَة، وَالْأُخْرَى: أَن الْأُم أولى بِكُل حَال.
وَقَالَ الشَّافِعِي فِي أحد قوليه: هُوَ أَحَق وَإِن وجد الْأَب من يرضع وَلَده بِأَقَلّ من ذَلِك أَو يتَبَرَّع بِالرّضَاعِ فَإِنَّهُ يجْبر على أَن يُعْطِيهَا أُجْرَة مثلهَا.
وَعَن الشَّافِعِي قَول آخر كمذهب أَبى حنيفَة.
وَاتَّفَقُوا على أَن الْأُم لَا تجبر على إِرْضَاع وَلَدهَا بِحَال إِلَّا مَالِكًا فَإِنَّهُ قَالَ: يجب على الْأُم إِرْضَاع وَلَدهَا مَا دَامَت فِي زوجية أَبِيه إِلَّا أَن يكون مثلهَا لَا يرضع لشرف أَو غيرَة أَو ليسار أَو لسقم أَو لقلَّة لبن فَحِينَئِذٍ لَا يجب عَلَيْهَا.
وَاخْتلفُوا هَل يجْبر الْوَارِث على نَفَقَة من يَرِثهُ بِفَرْض أَو تعصيب على نَفَقَة الموسرين؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجْبر على نَفَقَة كل ذِي رحم محرم فَيدْخل فِيهِ الْخَالَة

2 / 210