105

Īḍāḥ al-dalīl fī qaṭʿ ḥujaj ahl al-taʿṭīl

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

Redaktori

وهبي سليمان غاوجي الألباني

Shtëpia botuese

دار السلام للطباعة والنشر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

Vendi i botimit

مصر

الْآيَة السَّادِسَة ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر﴾ ﴿ونزلناه تَنْزِيلا﴾ ﴿وَلَو أننا نزلنَا إِلَيْهِم الْمَلَائِكَة﴾ ﴿قَالَ الله إِنِّي منزلهَا عَلَيْكُم﴾ وَهُوَ كثير فِي الْقُرْآن والْحَدِيث وَتمسك بِهِ الْحَنْبَلِيّ فِي ثوب الْجِهَة وَلَيْسَ بِدَلِيل لَهُ بل لما كَانَ الْإِنْزَال من جِهَة اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَهُوَ فِي السَّمَاء عبر عَنهُ بالإنزال وَالنُّزُول وَهُوَ لَازم للخصم لِأَن الْقُرْآن عِنْده حرف وَصَوت والحروف والأصوات لَا تقبل النُّزُول والانتقال وَأَيْضًا فَإِن الْفِعْل قد يُضَاف إِلَى الْأَمر بِهِ كَمَا يُضَاف إِلَى فَاعله فَيُقَال نَادِي السُّلْطَان فِي النَّاس وَلم يُبَاشر ذَلِك بِنَفسِهِ بل أَمر بِهِ وَمثله قَوْله تَعَالَى ﴿الله يتوفى الْأَنْفس﴾ فأضاف الْفِعْل إِلَى نَفسه وَقد قَالَ (توفته رسلنَا) وَقَالَ ﴿قل يتوفاكم ملك الْمَوْت﴾ فَلَمَّا كَانَ هُوَ الْآمِر بِهِ نسبه إِلَيْهِ وَمِنْه ﴿وَإِنَّا لَهُ كاتبون﴾ وَقَالَ ﴿كراما كاتبين﴾ وَقَالَ ﴿إِنَّا نَحن نزلنَا الذّكر﴾ وَقَالَ ﴿نزل بِهِ الرّوح الْأمين﴾ وَمثله كثير وَمِنْه ينزل رَبنَا كل لَيْلَة إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا كَمَا سَيَأْتِي مَبْسُوطا فِي قسم الحَدِيث إِن شَاءَ الله تَعَالَى
الْآيَة السَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء أَن يخسف بكم الأَرْض﴾

1 / 113