104

Īḍāḥ al-dalīl fī qaṭʿ ḥujaj ahl al-taʿṭīl

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

Redaktori

وهبي سليمان غاوجي الألباني

Shtëpia botuese

دار السلام للطباعة والنشر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

Vendi i botimit

مصر

إفاضات النعم فِي الْجنَّة وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿ورافعك إِلَيّ﴾ وَقَوله ﴿بل رَفعه الله إِلَيْهِ﴾ إِلَى مَحل كرامته كَمَا يُقَال رفع السُّلْطَان فلَانا إِلَيْهِ لَيْسَ المُرَاد مَكَانا وَلَا جِهَة علو بل قرب رُتْبَة ومنزلة
الْآيَة الْخَامِسَة قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين عِنْد رَبك﴾ ﴿من ذَا الَّذِي يشفع عِنْده إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ ﴿عِنْد مليك مقتدر﴾ ﴿ابْن لي عنْدك بَيْتا فِي الْجنَّة﴾ ﴿وَإِن لَهُ عندنَا لزلفى وَحسن مآب﴾ ﴿وَمن عِنْده لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَن عِبَادَته﴾
ورد ذَلِك فِي الحَدِيث كثيرا كَقَوْلِه أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي أَنا عِنْد المنكسرة قُلُوبهم من أَجلي كل ذَلِك لَيْسَ المُرَاد بِهِ عندية الْجِهَة بل عندية الشّرف والكرامة والإعانة والجبر واللطف لَا عندية الحيز وَالْمَكَان فَإِن كَون الرب تَعَالَى عِنْد الْإِنْسَان بِاعْتِبَار الْجِهَة وَالْمَكَان محَال بِالْإِجْمَاع وَسَيَأْتِي شَرحه فِي الحَدِيث إِن شَاءَ الله

1 / 112