85

Al-ḥadāʾiq fī al-maṭālib al-ʿāliyya al-falsafiyya al-ʿawīṣa

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

Redaktori

محمد رضوان الداية

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1408 AH

Vendi i botimit

دمشق

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وَمِمَّا يدل على ذَلِك من مذاهبهم اعْتِقَادهم وتصريحهم بِأَن الْعَالم إِنْسَان كَبِير كَمَا أَن الْإِنْسَان عَالم صَغِير فَكَمَا أَن المحسوسات تصل إِلَى النَّفس الْجُزْئِيَّة بتوسط الْحَواس الجسمانية بلازمان فتنطبع صورها فِي الْعقل الجزئي الهيولاني فَكَذَلِك فِي الْعَالم الَّذِي هُوَ الْإِنْسَان الْكَبِير أَشْيَاء هِيَ بِمَنْزِلَة الْحَواس للنَّفس الْكُلية الَّتِي هِيَ نفس الْإِنْسَان الْأَكْبَر يتَّصل بهَا من قبلهَا أَحْوَال الْعَالم بِلَا زمَان وَإِذا اتَّصَلت بِالنَّفسِ الْكُلية اتَّصَلت بِالْعقلِ الْكُلِّي كاتصالها بِالْعقلِ الجزئي وَإِذا اتَّصَلت بِالْعقلِ الْكُلِّي اتَّصَلت بالبارئ جلّ وَتَعَالَى لِأَن الْعقل الْكُلِّي لَا وَاسِطَة بَينه وَبَين الله تَعَالَى
فَهَذِهِ جمل من كَلَامهم تدل من تأملها على براءتهم من سوء تَأْوِيل من نسب إِلَيْهِم القَوْل بِأَن البارئ لَا يعلم الْأَشْيَاء وَلَا يعلم إِلَّا نَفسه

1 / 117