84

Al-ḥadāʾiq fī al-maṭālib al-ʿāliyya al-falsafiyya al-ʿawīṣa

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

Redaktori

محمد رضوان الداية

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1408 AH

Vendi i botimit

دمشق

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
مذْهبه أَن البارئ ﷻ عَالم بالأشياء قبل كَونهَا بِخِلَاف مَا يتَوَهَّم عَلَيْهِ
وَمِمَّا يدل على ذَلِك أَيْضا من مذْهبه قَوْله فِي النواميس
مَا من شَيْء أعون على صَلَاح أَمر كل وَاحِد من النَّاس وَأمر جَمَاعَتهمْ من أَن يعلمُوا ويعتقدوا ثَلَاثَة آراء وَلَا أضرّ من أَن يجهلوها ويعتقدوا خلَافهَا
أَحدهَا أَن يعلمُوا أَن للأشياء صانعا
وَالثَّانِي أَن يعلمُوا أَنه لَا يغْفل شَيْئا وَلَا يفوتهُ شَيْء بل كل الْأَشْيَاء تَحت علمه وَتَحْت عنايته وتدبيره
وَالثَّالِث أَنه لَا يرضيه وَلَا يقبل من أحد أَن يُخطئ خطيئه يتعمدها على أَن يُقيم بإزائها قربانا إِلَيْهِ فَيغْفر لَهُ بل إِنَّمَا يقبل قربانه إِذا عمل عملا صَالحا
ثمَّ قَالَ
وَهَذِه معَان إِنَّمَا مَعْدِنهَا وَمَوْضِع تعلمهَا من علم الْأُمُور الإلهية وَهُوَ يُسمى باليونانية أثولوجيا

1 / 116