42

Al-ḥadāʾiq fī al-maṭālib al-ʿāliyya al-falsafiyya al-ʿawīṣa

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

Redaktori

محمد رضوان الداية

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1408 AH

Vendi i botimit

دمشق

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وَفِي كتب بني إِسْرَائِيل أَن الْإِنْسَان خلق على التخوم بَين الطبيعة المائية والطبيعة الَّتِي لَيست بمائية وَيدل أَيْضا على أَنه وَاسِطَة بطبعه أَنه من قسم الْمُمكن والممكن بطبيعته وَاسِطَة بَين الْوَاجِب والممتنع
وَقد قلت فِي ذَلِك على سَبِيل الْوَعْظ
(تتيه وَقد أيقنت أَنَّك مُمكن ... فَكيف لَو استيقنت أَنَّك وَاجِب) // من الطَّوِيل //
(وَهل لَك من عدن إِذا مت أَو لظى ... محيص يُرْجَى أَو عَن الله حَاجِب)
وَمعنى كَون الْإِنْسَان من الْمُمكن أَنه صُورَة من الصُّور الَّتِي موضوعها الهيولى وبالهيولى قَامَت طبيعة الْمُمكن لِأَنَّهَا تلبس الصُّورَة تَارَة وتخلعها تَارَة وَتَكون فِيهَا الصُّور تَارَة بِالْقُوَّةِ وَتارَة بِالْفِعْلِ وَلَوْلَا الهيولى لبطلت طبيعة الْمُمكن وَلم يُوجد للأشياء إِلَّا عنصران وَاجِب وممتنع

1 / 74