63

Fatḥ al-Mutaʿāl ʿalāʾl-qaṣīda al-musammā B-lāmiyyat al-afʿāl

فتح المتعال على القصيدة المسماة بلامية الأفعال

Redaktori

إبراهيم بن سليمان البعيمي

Shtëpia botuese

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Botimi

١٤١٧هـ

Viti i botimit

١٤١٨هـ

وَمِثَال النَّوْع الرَّابِع:
[المضاعف اللَّازِم]
وَهُوَ المضاعف اللَّازِم من فَعَلَ المفتوح وَهُوَ آخر مَا يطرد فِيهِ الْكسر (حَنَّ يَحِنُّ) وَهُوَ مِثَال النَّاظِم و(تَبَّت يدُه تَتِبُّ) خسرت و(دَبَّ يَدِبُّ) و(غَبَّ اللحمُ يَغِبُّ) بَات و(غَبَّ) فِي ورده ورد يَوْمًا وَترك يَوْمًا و(رَثَّ الْحَبل يَرِثُّ) بَلِيَ، و(ضَجَّ يَضِجُّ ضَجِيجًا) صرخَ؟ (عَجَّ يَعِجُّ) ٢ و(صَحَّ جِسْمه يَصِحُّ)، و(كَدَّ فِي عمله يَكِدُّ) بَاشرهُ بشدّة، و(نَدَّ الْبَعِير يَنِدُّ) شرد، و(قَرَّ يَقِرُّ) وَهَكَذَا، و(صَرَّ يَصِرُّ) صرخَ٣ وَمِنْه ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ ٤.
وَلما أنهى الْكَلَام على النَّوْع الأول بأقسامه الْأَرْبَعَة: وَهُوَ مَا يطّرد فِيهِ الْكسر فِي مضارع فَعَلَ المفتوح، شرع يتكلّم على النَّوْع الثَّانِي٥ وَهُوَ أَرْبَعَة أَنْوَاع أَيْضا:
المضاعف المعدّى، وَمَا عينه، أَو لامه وَاو، وَمَا يدلّ على غَلبه الْمُفَاخَرَة.
وَقد أَشَارَ إِلَى النَّوْع الأول بقوله:

١ - الْوَاو سَقَطت من ح.
٢ - الْفِعْل عَجَّ جَاءَ من بَاب ضرب وَمن بَاب فَرح، وَمعنى عجَّ رفع صَوته وَصَاح وخصّه بالتهذيب بِالدُّعَاءِ والاستغاثة. ينظر لِسَان الْعَرَب (عجج): ٢/٣١٨.
٣ - صرَّ يصِرُّ يُفَسِّرهَا المعجميون بصوَّت لَا بصرخ، وَلَعَلَّ التقارب الصوتي بَين التصويت والصراخ هُوَ الَّذِي جعل المُصَنّف يُفَسر صرّ بصرخ
٤ - الذاريات: ٢٩.
٥ - وَهُوَ مَا يطّرد فِيهِ ضم عين الْمُضَارع.

1 / 202